أخبار محليةالأخبار الرئيسيةفكر وثقافةفنون

“نغم يمني على ضفاف النيل”.. سيمفونية تراثية إبداعية على مسرح دار الأوبرا المصرية في القاهرة

يمن مونيتور/ (رصد خاص)

نظمت وزارة الإعلام والثقافة اليمنية، ومؤسسة حضرموت للثقافة، بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية، مساء اليوم، حفلاً “نغم يمني على ضفاف النيل”، في المسرح الكبير بدار الأوبرا.

وقاد الموسيقار اليمني محمد سالم القحوم، فقرات الحفل الذي تنوع ما بين فقرات يمنية مختلفة وتراثية محدثة، حيث جمعت المعزوفات الغنائية معظم التراث اليمني (جنوبًا وشمالًا)، وركز الحفل على ظهور الفرق الموسيقية بلمسة من ثقافة مناطقها ومُدنها، المتمثلة في الآلات الموسيقية، والإيقاعات التراثية، والرقص الشعبي، واللباس التقليدي

بدأ الحفل بتقديم من الفنانتين اليمنيين، سراب عادل وسالي حمادة، ومشاركة نحو مائةٌ وعشرون عازفا موسيقيا بقيادة المايسترو محمد القحوم، مع أوركسترا أوبرا القاهرة، لتقديم مقطوعات تراثية أصيلة بإيقاعات عصرية متقنة.

قد تكون صورة لـ ‏‏‏‏٥‏ أشخاص‏، ‏أشخاص يقفون‏‏ و‏منظر داخلي‏‏

مقطوعة الكاسر

‎هي مقطوعة مستوحاة من التراث الساحلي في حضرموت، وهو لون يُؤدّى أثناء خوض الصيادين لجة البحر، حيث يأخذون معهم الآلات الإيقاعية من دفوف و دنابق حضرمية، ويصطحبون معهم (النهام) وهو الشخص الذي يؤدي بصوته الأهازيج التراثية البحرية  ويقول : “هول يا الله .. هول يا الله ” ويردد معه رواد البحر على أنغام آلة (السمسمية) التراثية البحرية.

‎تم توزيع وتأليف جمل جديدة من لون “الكاسر” ووضعها في قالب اوركسترالي ملئ بالمشاعر والخيال الموسيقي، مع بعض الثنائيات (الدويتوهات) في هذه المقطوعة بين السمسمية والبيانو لإضافة نوع من الحداثة مع مقاطع كورال وصوت النهام البحري، إضافة لخطوط الآلات اوركسترالية.

قد تكون صورة لـ ‏‏‏شخص أو أكثر‏، ‏‏أشخاص يقفون‏، ‏أشخاص يعزفون على آلات موسيقية‏‏‏ و‏منظر داخلي‏‏

لوحة الحرب والسلام “العُدَّة”

لوحة شعبية راقصة، مكونة من رقصتين، تتسم الأولى منهما بطابعها الحربي، في حين تتصف الأخرى بالطابع السلمي، وهي من الرقصات الأكثر شعبية، وتمارس في معظم المناطق الحضرمية، وتقام في الأعياد الدينية والمناسبات الوطنية والزيارات والأعراس.

ينطلق الراقصون في رقصة العدة من منازلهم إلى ساحة اللعبة، وكل منهم يحمل عدته الحربية المتمثلة في عصا “عود” وترس “درقة” وأحياناً سكين (خنجر) ويرتدي ملابسه المحددة لذلك. و تتميز هذه الرقصة بأنها رقصة جماهيرية، يشارك فيها أعداد كبيرة في صفوف متتالية.

وتنتهي بإقامة رقصة الشبواني (الساحلية) التي تتصف بالسلم والتعاضد والوحدة، من خلال حركاتها المعبرة عن ذلك باشتباك الأيدي بين الراقصين.

تتناول مقطوعة “الحرب والسلام” رقصة من زاوية أخرى، وفي لوحة معبرة برؤية موسيقية جديدة سخرت فيها الآلات الأوركسترالية لخدمة فلسفة المؤلف للمقطوعة مع الاحتفاظ بروح لحن العدة التراثي وهويته.

قد تكون صورة لـ ‏‏‏شخص أو أكثر‏، ‏أشخاص يعزفون على آلات موسيقية‏‏ و‏منظر داخلي‏‏

خطر غصن القنا

مقطوعة من أغنية صنعانية تراثية، اسمها ” خطر غصن القنا ” ( كلمات الأستاذ: مطهر الإرياني، وألحان الأستاذ:علي الآنسي )، تتميز هذه المقطوعة باستخدام العود اليمني القديم (الطوربي أو القمبوس) والمزمار اليمني، و استخدام إيقاع الدسعة الصنعاني ، وهو إيقاع قديم له اكثر من ٥٠٠ سنه.

يتكون الإيقاع من الصحن و التنك الصنعانية، بالإضافة للإيقاعات الشعبية اليمنية، لتُعرض في قالب اوركسترالي مع تأليف جمل موسيقية جديدة استخدمت فيها آلات التخت الشرقي ” ناي ، قانون ، عود ، كمنجة”.

تعبر مقطوعة “خطر غصن القنا” عن لون تاريخي صنعاني عريق وأصيل.

قد تكون صورة لـ ‏‏‏شخص واحد‏، ‏‏وقوف‏، ‏عزف على آلة موسيقية‏‏‏ و‏منظر داخلي‏‏

مقطوعة مدروف الأصالة

مقطوعة مستوحاة من لون الغناء الزربادي التراثي، الذي يُعد من أقدم الفنون التقليدية التي تشتهر بها مناطق وادي حضرموت، وتقام غالباً في مناسبات الزواج وفي الساحات العامة وفي أفنية المنازل، يقوم فيها راقصان أو أكثر بالرقص وسط الحلبة بأسلوب متقن ومنظم.

تتكون فرقة الزربادي من عازف آلة القصبة الهوائية (الناي المحلي)، يرافقه إيقاعيون الهاجر وثلاثة مراويس تتجاوب فيما بينها بتراكيب وتقسيمات داخلية، في تناغم عمودي جعل الباحث الموسيقي الألماني “Jürgen Elsner” يصفها بالنوع (البولوفوني) الذي يُعد من أروع الإيقاعات في عالم الموسيقى التقليدية.

وللزربادي الكثير من الألوان، كالمدخل والمخرج، وهو ماتناولناه في مقطوعتنا مدروف الأصالة؛ إذ تم تأليف الجمل اللحنية للمقطوعة بروح جديدة فيها من أصالة الموروث التقليدي في توافق مع الجمل والخطوط الأوركسترالية.

قد تكون صورة لـ ‏‏‏شخص أو أكثر‏، ‏أشخاص يقفون‏‏ و‏منظر داخلي‏‏

على مسيري

مقطوعة مستوحاة من أغنية ( على مسيري ) وهي واحدة من أجمل ألوان التراث العدني، وقد اشتهرت بصوت الفنان القدير محمد مرشد ناجي ( على مسيري ألا بسم الله الرحمن … على مسيري ولا مؤذي ولا شيطان).

تُغنى (على مسيري) أثناء زف العروس إلى بيت عريسها، وتصحبها إيقاعات شعبية يمنية مع العود الذي يُعزف بالأسلوب اليمني. تم إضافة مقاطع من الأهزوجة على شكل جمل لحنية بسيطة مع المزمار اليمني التراثي، واستخدام صولوهات للناي والقانون وعرضها في قالب اوركسترالي.

قد تكون صورة لـ ‏‏‏شخص واحد‏، ‏وقوف‏‏ و‏منظر داخلي‏‏

مقطوعة ليل دان

مقطوعة حركية سريعة، تعبّر عن التقارب والتعايش بين البلدين ” مصر واليمن “، تبدأ المقطوعة بالموال المصري مع الربابة المصرية و يجاوبه الموال اليمني مع العود الذي يعزف بالاسلوب الغنائي (الهنك) اليمني.

المقطوعة عبارة عن جملة موسيقية مفعمة بالروح اليمنية، مع إعطاء مساحة للعازفين المصريين واليمنيين للعزف الحر؛ حيث تتناغم الإيقاعات المصرية في مواضع معينة وبنفس الزمن الإيقاعي (الرتم) تدخل الإيقاعات اليمنية بشكل سلس في تعبير عن مدى الانسجام بين البلدين.

أبطال هذه المقطوعة هم المزمار المصري، والربابة المصرية، والموال اليمني، والموال المصري، بالإضافة الى العود اليمني والمزمار اليمني، والإيقاعات اليمنية والمصرية.

قد تكون صورة لـ ‏‏‏شخص واحد‏، ‏وقوف‏‏ و‏منظر داخلي‏‏

مزمار الهبيش

مقطوعة مستوحاة من رقصة الهبيش التقليدية، ويُطلق عليها تسمية الشرح الساحلي البدوي  لكونها لاتؤدّى إلا في المدن والأرياف الساحلية من حضرموت، وتصاحب الرقصة آلةُ المزمار التقليدية، إضافة لاعتمادها على حركة الرِجل الواحدة، من خلال الضرب بها على الأرض، والتصفيق بالأكف، في حوار إيقاعي متناغم مع أصوات الخلاخيل الفضية التي تُزين أقدام النساء المشاركات.

وتتميز رقصة الهبيش بعذوبة ألحانها وخفة زمنها الإيقاعي المعروف بـ(C) مقسوم، وتتصف جُملها اللحنية بصيغة تأخر النبر.

قد تكون صورة لـ ‏‏‏شخص أو أكثر‏، ‏‏أشخاص يقفون‏، ‏أشخاص يعزفون على آلات موسيقية‏‏‏ و‏منظر داخلي‏‏

وطن

مقطوعة وطنية مستوحاة من النشيد الوطني اليمني، في قالب موسيقي اوركسترالي يوحي بالعزة والفخر لحضارة اليمن، وتعبّر المقطوعة  عن مشاعر حزينة لما وصل إليه الوطن. تبدأ المقطوعة بموال متعدد الألوان من التراث اليمني ، وبعض الآلات الإيقاعية اليمنية مثل المرافع اليمنية وطاسة البرع اليمني مع الآلات الاوركسترالية بعرض موسيقي عسكري وطني.

وخلال الأيام الماضية، بُثت أربع حلقات مصوّرة من برنامج “نغم يمني”، أُعدّت خصيصاً لتوثق مراحل التحضير لحفل “نغم يمني على ضفاف النيل”.

وقال رئيس دار الأوبرا المصرية، مجدي صابر، في تصريحات صحافية: إن تقديم السيمفونيات التراثية يثبت أن اليمن يمتلك الكثير من الموهوبين والقادرين على تقديم أداء لا يقلّ عن الأوروبيين، الذين يقدّمون هذا اللون من الموسيقى.

قد تكون صورة لـ ‏‏‏شخص أو أكثر‏، ‏أشخاص يقفون‏‏ و‏منظر داخلي‏‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى