رحيل واسع الصدى للشاعر والإعلامي اليمني محمود الحاج.. وإشادات بإرثه الأدبي والصحفي

يمن مونيتور/ رصد خاص
توفي الشاعر والإعلامي اليمني محمود علي الحاج، عن عمر ناهز 77 عامًا، بعد مسيرة امتدت لأكثر من خمسة عقود في الصحافة والأدب والإعلام، حظي خلالها بمكانة بارزة كأحد أبرز الوجوه الثقافية والإعلامية في اليمن.
وأثار رحيل الحاج موجة واسعة من بيانات النعي والتعازي من مسؤولين ومؤسسات رسمية ونقابية وشخصيات سياسية وثقافية وإعلامية، أشادت بإسهاماته في خدمة الصحافة والثقافة اليمنية، وبإرثه الأدبي والإعلامي الذي ترك أثرًا بارزًا في الحياة الثقافية.
وبعث رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، برقية عزاء إلى أسرة الفقيد، واصفًا رحيله بخسارة للوطن وللساحة الأدبية والإعلامية، ومشيدًا بإسهاماته في الصحافة والشعر، ودوره في ترسيخ قيم الكلمة المسؤولة والإبداع الوطني.
كما نعت نقابة الصحفيين اليمنيين الحاج، معتبرةً أنه من الرعيل الأول الذي أسهم في بناء الصحافة اليمنية الحديثة، وأنه كرّس حياته للعمل الإعلامي والدفاع عن حرية الكلمة.
من جانبها، أكدت وزارة الثقافة أن اليمن فقد برحيله أحد أعمدة النهضة الثقافية والإعلامية، وصاحب مسيرة استثنائية في الأدب والصحافة والعمل التلفزيوني.
ويُعد محمود علي الحاج من أبرز رواد الحركة الأدبية والإعلامية في اليمن. وُلد عام 1949 في مديرية المقاطرة بمحافظة لحج، ونشأ وتلقى تعليمه في مدينة عدن، قبل أن يبدأ مسيرته الصحفية عام 1970 في صحيفة 14 أكتوبر عقب تلقيه دورات متخصصة في العمل الصحفي.
وانتقل الحاج إلى صنعاء عام 1974، حيث تولى رئاسة تحرير مجلة اليمن الجديد، قبل أن يتولى رئاسة تحرير وإدارة عدد من الصحف والمجلات اليمنية، إلى جانب عمله في التلفزيون اليمني، مقدمًا ومعدًا لعدد من البرامج الثقافية التي أسهمت في توثيق الحركة الأدبية والفنية في البلاد.
وكان الحاج عضوًا مؤسسًا في اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، وترك بصمة واضحة في الشعر الغنائي، إذ كتب عشرات القصائد الوطنية والعاطفية التي نُشرت في صحف يمنية وعربية، وغناها عدد من الفنانين اليمنيين، يتقدمهم الفنان أحمد فتحي، إلى جانب إنتاجه الأدبي والصحفي الذي ظل حاضرًا في المشهد الثقافي حتى سنواته الأخيرة.
وبرحيل محمود علي الحاج، يفقد الوسط الثقافي والإعلامي في اليمن أحد أبرز رموزه، ممن جمعوا بين الصحافة والإبداع الشعري والعمل الإعلامي، تاركًا إرثًا سيظل حاضرًا في الذاكرة الثقافية اليمنية.




