توافد مستمر للقبائل إلى “المطارح” وترقب لـ “قرار حاسم” وسط استنفار حوثي بالجوف

يمن مونيتور/ الجوف/ خاص:
تواصلت الوفود القبلية إلى مطرح الريان، شرق الجوف (شمال شرق اليمن) لليوم الـ 13 على التوالي؛ استجابة لدعوة الشيخ حمد بن فدغم الحزمي.
وذكرت مصادر قبلية أن حشوداً كبيرة من قبائل مراد المأربية وصلت على متن عشرات السيارات إلى المطرح القبلي وصف بالأكبر إلى جانب وفوداً من قبائل كندة في محافظة حضرموت، وقبائل من محافظتي تعز وخولان بن عامر، وصلت اليوم إلى المطرح القبلي، في حين كشف الشيخ حمد عن استمرار الوساطة القبلية دون أي استجابة من الحوثيين.
يأتي ذلك في ظل استنفار عسكري وأمني للحوثيين في الجوف، حيث أكدت مصادر محلية أن الجماعة أغلقت جميع المداخل والمخارج في محافظة الجوف، وتمنع الدخول والخروج منها إلا ببلاغ أمني، وتفرض إجراءات مشددة داخل المحافظة.
وفي المقابل، أقامت جماعة الحوثي فعالية قبلية في منطقة “اليتمة” التي ينحدر منها الشيخ الحزمي، في محاولة لاستعراض حضورها القبلي داخل محافظة الجوف.
وذكرت وسائل إعلام الحوثيين أن المجتمعين سيواصلون البقاء في المكان، كما أشارت المصادر إلى محاولة الحوثيين الدفع بشخصيات موالية لها من قبيلة “آل فدغم” للتبرؤ منه، بالإضافة إلى إطلاق الجماعة تهديدات للمملكة العربية السعودية.
وفي تصريح له لمنصة “وتد” المهتمة بالشؤون القبلية، تحدث الشيخ حمد بن فدغم الحزمي عن ترتيبات لاتخاذ “قرار حاسم لا رجعة فيه” فور اكتمال توافد الحشود وتواجد كافة المكونات القبلية في مطارح الريان، يوجّه رسالة قوية لكل من يحاول استصغار دور القبيلة اليمنية أو التعامل معها كأداة بيد الأطراف السياسية.
وأكد استمرار توافد أبناء القبائل من مختلف مناطق اليمن إلى “مطارح الكرامة” بالريان، مشدداً على أن هذه الحشود تمثل استجابة وطنية أصيلة لحماية الدين وصون الكرامة والشيم القبلية التي انتهكتها جماعة الحوثي.
وأوضح الحزمي أن هناك فارقاً كبيراً بين من يحتشدون طواعية دفاعاً عن قيمهم وعرضهم، وبين من تُحشدهم المليشيا الحوثية قسراً وتحت الإكراه في مناطق مثل “اليتمة” بالجوف أو “صرواح” في مأرب، مؤكداً الرفض القبلي المطلق لمحاولات الحوثيين الحشد باسم القبائل لتمرير أجندتها الخاصة.
وجدد رئيس ملتقى قبائل دهم التأكيد على أن التحرك القبلي الحالي نقي تماماً، وبعيد كل البعد عن الحسابات السياسية أو الحزبية أو المناطقية، وينطلق فقط من أهداف واضحة لحماية العرض والقيم اليمنية العريقة، موجهاً في الوقت ذاته رسالة إلى أبناء القبائل في مناطق سيطرة الحوثيين بضرورة تحكيم العقل والعودة إلى قيم القبيلة الأصيلة ومناصرة إخوانهم في المطارح.
واختتم الشيخ الحزمي تصريحه بالتأكيد على أن القبيلة اليمنية عريقة ولها قراراتها وسيادتها النافذة في كل زمان ومكان، وأن مطارح الكرامة والريان اليوم هي التعبير الحقيقي عن هذه السيادة والكرامة القبلية.



