“مطرح الريان” في يومه الـ10.. توافد مستمر للقبائل وتعنت الحوثيين يفشل الوساطة ويفتح كل الخيارات

يمن مونيتور/ الجوف/ خاص
وصلت اليوم السبت، وفود قبلية من محافظات شبوة، ولحج، وصعدة، إلى مطرح الريان شرق محافظة الجوف (شمال شرق اليمن)، لتنضم إلى الحشود التي تتجمع منذ عشرة أيام، وسط إعلان فشل جهود الوساطة مع جماعة الحوثي، والتي تقدمت بمقترح بإطلاق سرح المرأة ورفع التجمع القبلي.
وقالت مصادر قبلية لـ”يمن مونيتور”، إن الساعات الماضية شهدت وصول وفود قبائل “وادعة” من محافظة صعدة، وقبائل “آل إسحاق العوالق” من شبوة، والعبدية من مأرب، والصبيحة من لحج، وآل كثير من حضرموت، والحداء من ذمار، وقبائل المناطق الوسطى من الضالع، لتعلن مساندتها لمطالب الشيخ حمد بن فدغم، الذي يطالب الحوثيين بإطلاق المرأة التي استجارت به، وتقول إنها “ميرا” بنت الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وتواصل القبائل بالتوافد إلى “مطرح الريان” منذ عشر أيام، في استعراض قبلي غير مسبوق للمسلحيين القبليين من مختلف المحافظات اليمنية، حاملين معهم اسلحة خفيفة ومتوسطة.
وأعلن الشيخ حمد بن فدغم رسمياً فشل الوساطة التي تقدمت بمقترح إيصال “ربيعة بن فدغم” إلى مكان تجمع القبائل مقابل فض المطرح والإعلان عن إنهاء أي دواعي للتجمع، لكن الحوثيين رفضوا المقترح. وذكر بن فدغم أن الوساطة تضمنت دخول عُمان على خط الأزمة دون الإفصاح عن أي تفاصيل.
وكان القيادي المقرب من زعيم الحوثيين والمكلف بـ”لجنة المظالم”، الشيخ علي ناصر قرشة، قد أعلن في وقت سابق عن عدم استجابة الجماعة لوساطته التي قادها لإنهاء الأزمة.
واتهم في منشور على حسابه، القبائل بالاعتداء وإطلاق النار على الوفد الذي أرسله بغرض اللقاء بالشيخ فدغم والقبائل، لافتاً إلى أن ذلك أدى إلى إصابة عدد من أعضاء الوفد، وهو الأمر الذي فاقم التوتر ودفع القبائل إلى الاحتشاد مجدداً ومواصلة التوافد اليومي لحماية مطارحها وانتزاع مطالبها.
وتواصل الوفود القبلية توافدها في ظل تعنت الحوثيين، مما يفتح الباب على كل الخيارات، بالتزامن مع تحشيدات عسكرية للجماعة إلى محافظة الجوف، وإطلاق اتهامات للسعودية بالوقوف خلف التحشيدات القبلية.
وكان الحوثيون قد أصدروا بياناً كشفوا فيه عن وصول طائرة إيرانية إلى مطار صنعاء، وكسر ما قالوا إنه الحصار، مشيرين إلى أن الطائرة حملت 200 شخصية، وأقلت وفداً رسمياً من الجماعة لحضور مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، مؤكدين أن الرحلات بين طهران وصنعاء مستمرة.
ورداً على البيان، أكد مجلس القيادة الرئاسي أن تسيير النظام الإيراني رحلة جوية مباشرة إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي يمثل “انتهاكاً صارخاً لسيادة الجمهورية اليمنية”، و”تحدياً سافراً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.
وحذر مجلس القيادة النظام الإيراني من مغبة الاستمرار في هذا النهج التصعيدي، محملاً إياه ومليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن جميع التداعيات الناجمة عن هذه الانتهاكات، وعن أي تهديد لأمن اليمن والمنطقة والسلم والأمن الدوليين.
وأكد تحمله كامل المسؤولية الدستورية والقانونية لحماية السيادة اليمنية والتصدي لأي محاولات للمساس بها.
من جهته، توعد التحالف العربي الذي تقوده السعودية لدعم الشرعية اليمنية بالرد “بحزم وقوة غير مسبوقة” على أي محاولات لاستهداف المملكة العربية السعودية أو انتهاك سيادة اليمن، معتبراً تصريحات الحوثيين الأخيرة ضد المملكة محاولة لصرف الأنظار عن انتهاكاتهم ضد الشعب اليمني وتصدير مشاكلهم.
وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان، إن تصريحات المليشيا الحوثية يوم أمس ضد المملكة “لا تعدو سوى محاولة لصرف الأنظار عن انتهاكاتها الجسيمة ضد الشعب اليمني الشقيق”، مضيفاً أنها تسعى من خلالها إلى “تصدير المشاكل الاقتصادية ومعاناة الشعب اليمني التي تسببت فيها، وتغطية الرفض القبلي والاجتماعي الذي تواجهه في محيط اليمن الإقليمي ودول الجوار”.
ويرى مراقبون أن التصعيد الحوثي جاء في إطار خطة بدأت بإعلان من زعيم الحوثيين بالتحرك لما قال إنه كسر الحصار، وتلا ذلك بيان القوات الشعبية بـ”التعبئة العامة” للاستجابة وتعزيز الجبهات.
ويرجع المراقبون دخول إيران على الخط من خلال كسر الحظر المفروض على الحوثيين، بأنه يأتي ضمن رغبة طهران في محاولة فرض ما تسميه «المعادلة الجديدة في المنطقة» و«تعزيز ربط ساحات المحور»؛ إذ توعد الحوثي في بيان باستهداف السعودية في حال إعاقة أي رحلات قادمة من وإلى طهران.



