قائد جبهة “ذنه” لـ”يمن مونيتور”: اعتمدنا تكتيكات “حرب سيبرانية” وجنودنا في “البلق” يتأهبون لمعركة الفجر
يمن مونيتور/ وحدة التقارير/ خاص:
أكد قائد محور ذمار وقائد اللواء 203 مشاة، العميد الركن هلال غالب القامص، أن القوات المسلحة اليمنية في جبهات “ذنه” و”البلق الأوسط” انتقلت إلى مرحلة متقدمة من الجاهزية الدفاعية والهجومية، مشيراً إلى إدخال تكتيكات الحرب الإلكترونية والسيبرانية لمواجهة التهديدات الجديدة التي تفرضها مليشيا الحوثي، وفي مقدمتها الطيران المسير.
جاء ذلك في حوار الخاص لـ”يمن مونيتور” مع العميد الركن “القامص” وهو قائد قطاع جبهة ذنه والبلق الأوسط، من الخطوط الأمامية للقتال جنوبي مدينة مأرب.
وعلى الصعيد الشخصي، قدم العميد القامص تضحيات في مسار النزاع الدائر، حيث فقد اثنين من أبنائه في جبهات القتال، ما يعكس التزامه بالدفاع عن النظام الجمهوري والمبادئ الوطنية التي يؤمن بها
في مستهل حديثه، وصف العميد القامص الوضع العسكري في الخطوط الأمامية بـ”الممتاز”، مؤكداً أن الأفراد يتمتعون بـ “يقظة عالية ومعنويات تناطح جبال البلق”. وأوضح أن القوات عملت على تحديث تحصيناتها بما يتواكب مع تطورات المعركة الحديثة، قائلاً: “أعددنا تكتيكات خاصة لمواجهة الأسلحة الجديدة التي ظهرت في الميدان، وعلى رأسها الطيران المسير”.
وعن أبرز التحديات، أشار القامص إلى أن دخول “الحرب الإلكترونية” والعمليات الهندسية المعقدة وتعدد الأنساق القتالية للحوثيين يمثل ضغطاً إضافياً، فضلاً عن “شح الإمكانيات وعدم انتظام صرف الرواتب”، وهي تحديات تواجهها القوات بصمود وثبات.
وكشف القامص لـ”يمن مونيتور” عن اعتماد تكتيكات جديدة لمواجهة أساليب الحوثيين، موضحاً: “لقد طورنا استجابتنا في مجالات التشويش، والحرب الإلكترونية، وحتى الحرب السيبرانية، لصد هجمات المسيرات الحوثية وضمان تفوق مقاتلينا في الميدان”.
وحول الأوضاع الإنسانية، لم يخفِ القامص حجم المعاناة الناتجة عن انقطاع الرواتب ونقص مقومات الحياة في مناطق المواجهة، لكنه أكد أن “الهدف الكبير” يهون أمامه كل ضيق. وبالنسبة للمدنيين، شدد على حرص القوات المسلحة على تأمينهم وإبعادهم عن مسارح العمليات العسكرية تماماً.
وأضاف: “لدينا برامج توعوية وإرشادية مكثفة عبر دائرة التوجيه المعنوي، تهدف لغرس قيم الولاء الوطني والوسطية والاعتدال، بعيداً عن أي تشدد، لنبني جندياً يؤمن بقضيته وهويته اليمنية الأصيلة”.
وجه العميد القامص رسالة حازمة للمرابطين بضرورة الحفاظ على “الأيادي على الزناد” لأن العدو “غدار ولا يؤمن بعهد”. وفي المقابل، دعا المغرر بهم في صفوف الحوثيين إلى العودة لرشدهم والالتحاق بمدارسهم وجامعاتهم، قائلاً: “الحوثي يحرص على تجهيلكم ليستخدمكم وقوداً لحربه، بينما يؤهل أبناء قياداته ليحكموكم مستقبلاً”.
وفي قراءته للمشهد السياسي، وصف القامص الوضع بـ”الضبابي” نتيجة تضارب المصالح الإقليمية والدولية التي جعلت اليمن ساحة للصراع. وعن الحل السياسي، قال بوضوح: “المليشيا الحوثية مشروع هدم وإبادة، تلجأ للهدن فقط لترتيب صفوفها عند الشعور بالضعف. من وجهة نظري، لا يوجد حل مع هذا المشروع إلا الحسم العسكري”.
واختتم القامص حديثه بالتأكيد على أن دافعه الشخصي للاستمرار هو “الإيمان الكامل بأن هذه المليشيا المدعومة من إيران تمثل خطراً على العقيدة الإسلامية السمحاء والهوية العربية لليمن”، واعداً الشعب اليمني بأن “فجر الخلاص قادم، والوصول إلى صنعاء وتطهير كل شبر من أرض الوطن هو الهدف الذي لن نتنازل عنه”.
تكتسب جبهات “البلق” و”ذنه” جنوبي مأرب أهمية استراتيجية فائقة، كونها تمثل حائط الصد الأخير وأهم المرتفعات الحاكمة التي تتحكم بمداخل مدينة مأرب، المعقل الرئيس للحكومة الشرعية. وتأتي تصريحات العميد القامص في وقت تشهد فيه هذه الجبهات حالة من “اللا حرب واللا سلم” المشوبة بالتحشيد الحوثي المستمر.
نص المقابلة:
– كيف تصف الوضع العسكري الحالي على الخطوط الأمامية؟
العميد الركن هلال غالب القامص: الوضع العسكري الحالي على الخطوط الأمامية جهوزية عالية ومعنويات تناطح جبال البلق كما أن افرادنا يتمتعوا باليقظة والحذر اسود تنتظر فرائسها ولديهم تكتيكاتهم الخاصة كما أن وضعهم الدفاعي يرتقي الى الممتاز فهم يعملوا بكل نشاط من اجل تحصيناتهم في الخطوط الأمامية بما يتناسب للمعركة الجديدة التي ظهرة اسلحه جديده كالطيران المسير وغيره.
– ما أبرز التحديات التي تواجه القوات المسلحة في هذه المرحلة من المواجهة؟
العميد الركن هلال غالب القامص: أبرز التحديات التي تواجه القوات في هذه المرحلة دخول اسلحه جديده كالطيران المسير والحرب الإلكترونية التي يستخدمها العدو وتعدد انساقه القتالية واعماله الهندسية أيضا من التحديات التي تواجهها القوات شح الامكانات وعدم صرف الرواتب بانتظام.
– هل هناك تكتيكات جديدة يتم اعتمادها لمواجهة أساليب مليشيا الحوثي؟
العميد الركن هلال غالب القامص: نعم هناك تكتيكات جديده تم اعتمادها لمواجهة اساليب ميليشيا الحوثي وخصوصا في مجال حرب المسير والتشويش والحرب الإلكترونية وكذلك الحرب السيبرانية.
– ما حجم المعاناة الإنسانية التي ترصدونها في مناطق المواجهة
العميد الركن هلال غالب القامص:حجم المعاناة الإنسانية في مناطق المواجهة كبيره جدا يمتثل في عدم توافر انتظام الرواتب والمستحقات وعدم توفر ابسط مقومات الحياة وهذه الامور تضاعف من الحالة الإنسانية ومع ذلك الناس يتمتعوا بالمعنويات العالية وصابرين ومحتسبين لأن الهدف كبير.
– كيف يتم التعامل مع المدنيين المتأثرين بالعمليات العسكرية
العميد الركن هلال غالب القامص: التعامل مع المدنيين المتأثرين بالعمليات العسكرية يتم التعامل بسلاسة لأننا نحرص كل الحرص على أن يكونوا بعيدين كل البعد عن الخطر فيتم تأمينهم والحفاظ عليهم من خلال ابعادهم عن مسرح العمليات وماشابه فهم في أمان ولله الحمد.
– هل هناك برامج دعم نفسي أو اجتماعي للمقاتلين في الخطوط الأمامية
العميد الركن هلال غالب القامص: نعم هناك برامج توعويه وارشاديه للمقاتلين فنحن نولي هذا الجانب اهتمام كبير من خلال التوجيه المعنوي الذي يقيم البرنامج الأسبوعية والشهرية وكذلك المنشورات والكتب الدينية والثقافية التي تنمي ثقافة الضباط والافراد وتغرس فيهم الولاء لقضيتهم وهدفهم بعيدا عن التشدد والتزمت فنحن ننتهج الوسطية والاعتدال.
– ما الرسالة التي توجهونها للجنود المرابطين؟ وما الرسالة الذي توجهونها للمغرر بهم ممن يلتحقوا بصفوف المليشيا وأهاليهم؟
العميد الركن هلال غالب القامص:الرسالة التي نوجهها للجنود المرابطين أن يكونوا على اهبة الاستعداد وجهوزية عالية وان يتسلحوا باليقظة والحذر وتكون اياديهم دائما على الزناد لأن عدوهم عدو غدار لا يؤمن بالسلام ومن صفاته الغدر والخيانة ونكث العهود فلذلك الحذر الحذر.
اما رسالتي للمغرر بهم أن يعودوا الى رشدهم وان ينأو بأنفسهم لأن الحوثي عدو الجميع ويريد ان ينتقم من الجميع فعليهم الذهاب الى مدراسهم وجامعاتهم ليتعلمو ومن خلال حرصهم على التعليم سيعلمون ان الحوثي عدو الجميع لأنه يحرص على تجهيلهم ليستخدمهم كيفما يريد بينما أبناء قادة الميليشيا يتأهلوا ليحكموهم فعليهم ان يصحو من سباتهم.
– برأيكم، ما مدى تأثير الدعم الإقليمي والدولي على سير العمليات؟
العميد الركن هلال غالب القامص: تأثير الدعم الاقليمي واضح للعيان لوكان هناك دعم صادق إقليمي ودولي لقضيا امر الميليشيا وانتهت منذ سنوات، ولكن تضارب المصالح الإقليمية والدولية جعلت اليمن منطقة صراع.
– كيف تنظرون إلى مستقبل هذه المواجهة في ظل المتغيرات السياسية؟
العميد الركن هلال غالب القامص: المواجهة في ظل المتغيرات السياسية صعبه جدا والمسألة ضبابيه الذي يجب علينا هو الاعداد والتخطيط الصحيح والجيد واغتنام اي فرصه سانحه نحقق من خلالها الانتصار الكبير وهو استعادة ارضنا وقرارنا السياسي.
– هل ترون أن الحل العسكري وحده كافٍ، أم أن هناك حاجة لمسار سياسي موازي؟
العميد الركن هلال غالب القامص:مليشيا الحوثي لا تؤمن بالسلام ولا تفي بوعودها ودايما تخل بأي اتفاق فهي مشروع هدم وقتل وخراب وديما متى ما شعرت بالضعف تلجأ الى الهدن لترتيب وضعها وتعود لعدوانيها من جديد فمن وجهة نظري أنه لا حل معها إلا الحسم العسكري.
– ما الذي يدفعكم شخصياً للاستمرار في هذه المواجهة رغم صعوبتها؟
العميد الركن هلال غالب القامص: الذي يدفعني شخصيا للاستمرار في هذه المواجهة رغم صعوبتها هو ايماني الكامل على أن هذه الميليشيا المدعومة من إيران هي مشروع هدم ومشروع شر يقضي على العقيدة الإسلامية السمحاء وعلى هوية اليمن البلد العربي الاصيل ومن هذا المنطلق وجدت قناعتي بقتالهم حتى النصر والشهادة.
– كيف تحافظون على معنويات الجنود في ظل الظروف القاسية؟
العميد الركن هلال غالب القامص: نحافظ على معنويات الجنود في ظل الظروف القاسية بتقاسم اللقمة معا وكذلك مشاركتهم بهمومهم ومشاكلهم وبالقرب منهم وتوضيح الهدف الذي نقاتل من اجله جميعا فهم راس المال حفظهم الله ورعاهم اينما وجدوا وفي أي ثكنه وجدوا.
– ما الرسالة التي تودون إيصالها للشعب من الخطوط الأمامية؟
العميد الركن هلال غالب القامص: الرسالة التي نوصلها للشعب من الخطوط الأمامية اننا قادمون مهما طال الليل لابد ان يبزغ الفجر ونحن نقول مهما طال الوقت لابد أن نصل صنعاء وكل مكان من ارضنا الحبيبة ويتم تطهيرها من ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران.




