أخبار محليةالأخبار الرئيسية

رئيس الوفد الحكومي “هيج”: عرضنا ضم موظفي الأمم المتحدة المختطفين لقوائم التبادل مع الحوثيين

يمن مونيتور/ الرياض/ خاص:

كشف رئيس الوفد الحكومي المفاوض، هادي هيج، عن تقديم عرض رسمي للأمم المتحدة بضم موظفيها المختطفين لدى جماعة الحوثي إلى قوائم التبادل الخاصة بالحكومة الشرعية.

وكانت الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي توصلتا يوم الثلاثاء لاتفاق يقضي بتبادل 2900 أسير ومعتقل لدى الطرفين. وقالت مصادر لـ”يمن مونيتور” إن مسار التفاوض مع الحوثيين عبر الأمم المتحدة مختلف ولم يتم حسمه.

وأكد هادي هيج، في مقابلة مع تلفزيون “الحدث” السعودي، أنه التقى بالمسؤول الأممي “معين شريم” في العاصمة العُمانية مسقط، وعرض عليه بوضوح إدراج كافة موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعتقلين لدى الحوثيين ضمن قوائم الحكومة الشرعية.

وبرر هيج هذا العرض بأن هؤلاء المختطفين هم “مواطنون يمنيون” في المقام الأول، وأن الحكومة مسؤولة عن حمايتهم من التهم الجزافية التي تلاحقهم.

وبحسب رئيس الوفد الحكومي، فإن الجانب الأممي أبدى تردداً في قبول العرض الحكومي حتى الآن، خشية أن يؤدي دمجهم في القوائم السياسية والعسكرية إلى تأخير عملية الإفراج عنهم أو تعقيد المسار الدبلوماسي الخاص بالمنظمات الدولية.

وحذر هيج من أن جماعة الحوثي بدأت بالفعل في تصعيد إجراءاتها ضد الموظفين الدوليين، من خلال نقلهم إلى المحاكمات والتلويح بإصدار أحكام قاسية قد تصل إلى الإعدام.

وأشار إلى أن الجماعة لم تكتفِ بالاحتجاز، بل شنت حملات اختطاف إضافية خلال الأسبوعين الماضيين لتعزيز موقفها التفاوضي واستخدامهم كأوراق ضغط.

وتشن جماعة الحوثي منذ يونيو/حزيران الماضي حملة اختطافات واسعة وغير مسبوقة استهدفت عشرات الموظفين اليمنيين العاملين في وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وغير الحكومية في صنعاء، ووجهت لهم تهماً بالارتباط بـ “خلية تجسس” دولية.

أوضح هيج أن هذه الجولة، التي استمرت نحو 12 يوماً في مسقط، حظيت بزخم استثنائي نتيجة الدور العُماني الفعال والضغط المباشر لتقريب وجهات النظر، إلى جانب الحضور السعودي المتمثل بالسفير محمد آل جابر الذي ساهم في تجاوز العقبات التفاوضية.

وأشار إلى أن الأطراف اتفقت على “الأعداد الإجمالية” في هذه المرحلة، على أن يتم الانتقال فوراً إلى تبادل الكشوفات التفصيلية.

تأتي هذه الانفراجة في ملف الأسرى كواحدة من أهم “إجراءات بناء الثقة” المتعثرة منذ اتفاق ستوكهولم 2018. ويُنظر إلى نجاح هذه الجولة في مسقط كإشارة قوية على إمكانية خفض التصعيد العسكري والسياسي، خاصة وأن ملف الأسرى يلامس القاعدة الشعبية والقبلية في اليمن بشكل مباشر، ويمثل اختباراً حقيقياً لجدية جماعة الحوثي في المضي نحو حل سياسي شامل تحت رعاية إقليمية ودولية-حسب ما يشير دبلوماسيون ومسؤولون يمنيون.

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى