العليمي لسفراء الدول الراعية: إجراءات الانتقالي انقلاب على المرحلة الانتقالية وتهديد وجودي للدولة

يمن مونيتور/ قسم الأخبار
وضع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، سفراء الدول الراعية للعملية السياسية أمام مسؤولياتهم إزاء التطورات المتسارعة في المحافظات الشرقية، وذلك خلال لقائه بهم في الرياض اليوم الاثنين، بحضور رئيس الوزراء سالم بن بريك.
وفي الاجتماع، أكد العليمي أن “الإجراءات الأحادية” التي نفذها المجلس الانتقالي الجنوبي خلال الأيام الماضية، والتي شملت عمليات عسكرية واسعة في وادي حضرموت وامتدت شرقًا نحو المهرة، تُعد خرقًا واضحًا لمرجعيات المرحلة الانتقالية، وتهديدًا مباشرًا لوحدة القرار الأمني والعسكري، وتقويضًا لسلطة الحكومة الشرعية ومؤسسات الدولة.
وأوضح العليمي أن التصعيد الأخير، الذي أدى إلى سيطرة قوات الانتقالي على مدن ومنشآت عسكرية ونفطية رئيسية، يضع البلاد أمام مخاطر سياسية واقتصادية جسيمة، مشيرًا إلى أن أي اضطراب في حضرموت والمهرة قد ينعكس على دفع المرتبات، وتوفير الوقود للكهرباء، ويعمّق الأزمة الإنسانية، ويهدد الإصلاحات الاقتصادية ويقوّض ثقة المانحين.
كما جدّد العليمي تحذيره من استمرار محاولات فرض واقع جديد بقوة السلاح خارج مؤسسات الدولة، مطالبًا بموقف دولي موحد وصريح يرفض هذه التحركات، ويدعم الحكومة باعتبارها الجهة التنفيذية الوحيدة المخولة بحماية المصالح العليا للبلاد.
وأشاد رئيس مجلس القيادة بالدور السعودي في رعاية جهود التهدئة بحضرموت وضمان استمرار عمل المنشآت النفطية، لكنه حذّر من أن هذه الجهود تواجه “تهديدًا مستمرًا” بسبب التحركات العسكرية الأحادية، والتي أبقت حالة التوتر وانعدام الثقة قائمة.
كما دعا العليمي إلى انسحاب أي قوات تم استقدامها من خارج حضرموت والمهرة، وتمكين السلطات المحلية من بسط الأمن والاستقرار، مؤكدًا أن الشعب اليمني وحكومته قادرون على حماية المركز القانوني للدولة وردع أي تهديد، مشددًا على أن سقوط منطق الدولة لن يترك استقرارًا “لا في الجنوب ولا في الشمال”.
السفراء من جانبهم أكدوا دعمهم الكامل لوحدة اليمن واستقراره، وتجديد التزامهم بمساندة مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مؤكدين أهمية وحدة المجلس وضرورة وفاء الحكومة بالتزاماتها لضمان استمرار الدعم الدولي.
وكان العليمي قد طالب -أمس الأحد- بعودة أي قوات تم استقدامها من خارج المحافظات الشرقية اليمنية إلى ثكناتها، لتمكين السلطات المحلية من حفظ الأمن والاستقرار.
وشدّد العليمي -خلال لقائه في الرياض سفراء فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة- على رفض أي إجراءات أو تحركات عسكرية أحادية، وقال إن من شأنها تقويض المركز القانوني للدولة والإضرار بالمصلحة العامة.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من عملية عسكرية واسعة لقوات المجلس الانتقالي في وادي حضرموت سيطرت خلالها على مدن ومواقع عسكرية ونفطية رئيسية، وامتد نفوذ تلك القوات شرقا إلى المهرة.




