أخبار محليةالأخبار الرئيسية

” الباكري” وكيل محافظة مأرب لـ”يمن مونيتور”: مأرب مستقرة أمنياً ووضعنا خطة استراتيجية حتى 2030

يمن مونيتور/ مأرب/ من عبدالله العطار:

أكد وكيل محافظة مأرب للشؤون الإدارية، عبدالله الباكري، استقرار الوضع الأمني والإداري في المحافظة التي تعد المعقل الأهم للحكومة المعترف بها دولياً، كاشفاً عن وضع اللمسات الأخيرة لخطة تنمية استراتيجية للأعوام الخمسة القادمة.

وفي حين أشاد بتنامي الإيرادات المحلية، وجه الباكري في حديث خاص لـ”يمن مونيتور” انتقادات لاذعة لأداء المنظمات الدولية، مشيراً إلى أن دعم النازحين لا يزال دون المستوى المأمول ويفتقر للاستدامة.

ورسم وكيل محافظة مأرب للشؤون الإدارية صورة شاملة للمشهد في المحافظة النفطية، مؤكداً أن مأرب تعيش حالة من الاستقرار الأمني والمجتمعي بفضل تكامل الجهود بين السلطة المحلية والأجهزة الأمنية والوجاهات القبلية.

وقال الباكري إن “الاستقرار الذي تشهده مأرب يعود لجهود قيادة المحافظة ممثلة بعضو مجلس القيادة الرئاسي المحافظ اللواء سلطان العرادة، والالتفاف الشعبي الكبير حول مشروع الدولة”، لافتاً إلى أن السلطة المحلية تعمل ككتلة واحدة للحفاظ على الأمن باعتباره الركيزة الأساسية لأي تنمية.

 

تعافي الأوعية الإيرادية

وكشف المسؤول الحكومي عن تحول في إدارة المحافظة نحو التخطيط طويل المدى، حيث ناقش المكتب التنفيذي اللمسات الأخيرة لـ”خطة التنمية الاستراتيجية (2025م – 2030م)”.

وأوضح الباكري أن العمل يجري بوتيرة عالية وبالتنسيق مع المنظمات الدولية لإنجاز هذه الرؤية، مشيراً إلى أن نصيب مأرب من حساب التنمية يماثل ما يخصص لبقية المحافظات المحررة، مع تركيز الجهود حالياً على التأهيل العلمي والفني للكوادر في القطاعات الحيوية (الصحة، التعليم، المياه، والكهرباء) لرفع كفاءة الأداء ومنع الازدواجية الإدارية.

على الصعيد الاقتصادي، أشار وكيل محافظة مأرب إلى تحسن ملحوظ في أداء المكاتب الإيرادية، وتحديداً في قطاعي الضرائب والواجبات الزكوية، نتيجة تفعيل تلك المكاتب والالتزام باللوائح القانونية.

وفيما يخص قطاع الكهرباء – الذي يعد أحد أكبر التحديات في المحافظة الصحراوية – أكد الباكري أن القطاع وصل إلى حالة من “التوازن” رغم الكلفة العالية للنفقات التشغيلية.

 

انتقاد أداء المنظمات: “نثريات” بدلاً من التنمية

وفي ملف النازحين، وجه الباكري انتقادات صريحة لطبيعة التدخلات الإنسانية الحالية. ورغم تأكيده على الجهود التي تبذلها الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين واللجنة المكلفة برئاسة وكيل المحافظة الدكتور عبدربه مفتاح، إلا أنه وصف الخدمات المقدمة بأنها “دون مستوى الاحتياج”.

وأرجع الباكري تراجع الخدمات إلى تقليص الدعم الدولي، متأثراً بالسياسات الدولية وقرارات الإدارة الأمريكية الحالية، لكنه حمل المنظمات العاملة جزءاً من المسؤولية.

وقال الباكري بلهجة صريحة: “لست راضياً عن أداء كثير من المنظمات؛ فبعضها حصلت سابقاً على دعم سخي لكنه أُنفق على النثريات والمشاريع الآنية المؤقتة، بينما نحن بحاجة ماسة لمشاريع مستدامة تخدم المجتمع كالمدارس، والوحدات الصحية، وشبكات المياه”.

وأضاف أن بعض برامج “الأسر المنتجة” لم تُستغل بالشكل الأمثل ولم توجه للمجالات الحساسة التي يحتاجها النازحون والمجتمع المضيف على حد سواء.

واختتم الباكري حديثه بالتأكيد على مضي السلطة المحلية في تعزيز البنية التحتية رغم شح الإمكانات، لخدمة المواطنين وملايين النازحين الذين تحتضنهم المحافظة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى