الرئيس اليمني يغادر إلى السعودية ويُوجّه بتشكيل لجنة تحقيق في أحداث حضرموت

يمن مونيتور/ قسم الأخبار
غادر رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، صباح الجمعة العاصمة المؤقتة عدن متوجهاً إلى المملكة العربية السعودية، لإجراء مشاورات رفيعة مع الفاعلين الإقليميين والدوليين، وذلك في ضوء التطورات العسكرية والسياسية المتسارعة التي تشهدها المحافظات الشرقية، وفي مقدمتها حضرموت والمهرة.
وقال الرئيس العليمي في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية، إن مجلس القيادة والحكومة ملتزمان بنهج الشراكة الوطنية والمسؤولية الجماعية في استكمال مهام المرحلة الانتقالية، استناداً إلى مرجعياتها الرئيسية، وعلى رأسها إعلان نقل السلطة واتفاق الرياض.
وأكد العليمي، أن الدولة وحدها هي المسؤولة عن حماية مؤسساتها الوطنية وصون مصالح المواطنين والحفاظ على وحدة القرار السيادي، مشدداً على رفض أي إجراءات أحادية من شأنها منازعة صلاحيات الحكومة والسلطات المحلية، أو الإضرار بالأمن والاستقرار وتقويض جهود التعافي الاقتصادي والثقة الدولية المتنامية.
وشدد رئيس مجلس القيادة على أن معركة استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب المليشيات الحوثية ستظل في صدارة الأولويات الوطنية، محذراً من خطورة الانشغال بـ صراعات جانبية تخدم – حسب تعبيره – “المشروع الإيراني وأدواته التخريبية”.
وأشاد الرئيس العليمي بجهود المملكة العربية السعودية التي قادت إلى التوصل لاتفاق التهدئة الأخير في حضرموت، مؤكداً أهمية الالتزام التام ببنوده، والبناء عليه للحفاظ على استقرار حضرموت باعتبارها ركيزة أساسية لأمن اليمن والمنطقة.
كما جدد دعمه للسلطة المحلية ووجاهات حضرموت ومشايخها في مساعي الوساطة، وتسريع عودة الأوضاع إلى طبيعتها، وتمكين أبناء المحافظة من إدارة شؤونهم، وفق خطط مجلس القيادة لتطبيع الأوضاع.
ووجه الرئيس العليمي بتشكيل لجنة تحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وما خلفته الأحداث الأخيرة من أضرار على المواطنين والممتلكات العامة والخاصة، خصوصاً في مديريات الوادي والصحراء، مع التأكيد على عدم إفلات المتورطين من العقاب.
ودعا جميع القوى الوطنية إلى نبذ الخلافات وتوحيد الصف ومساندة الحكومة في الوفاء بالتزاماتها، وجعل مصلحة المواطنين وكرامتهم فوق كل اعتبار.
وتأتي مغادرة الرئيس اليمني وسط موجة من التغيّرات الميدانية السريعة شرقي البلاد، حيث أعلنت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي أمس الخميس إحكام سيطرتها – دون قتال – على المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية في محافظة المهرة، بما فيها مدينة الغيضة والمنافذ البرية مع سلطنة عمان، وميناء نشطون على البحر العربي، بعد إنزال علم الجمهورية اليمنية ورفع علمها الخاص.
وجاء هذا التطور عقب ساعات من اشتباكات عنيفة في حضرموت تمكّن خلالها الانتقالي من السيطرة على مواقع حماية الشركات النفطية في هضبة المسيلة، وامتد نفوذه ليشمل حقول النفط، تزامناً مع انسحاب قوات حلف قبائل حضرموت.
كما فرضت قوات الانتقالي سيطرتها على عدد من الألوية في وادي وصحراء حضرموت، أبرزها اللواء 11 حرس حدود في رماه، واللواء 23 ميكا في العبر.




