اتفاق عسكري رفيع ينهي جدل “قضية الجبولي” ويقر خطة ملاحقة منفذي كمين المقاطرة
يمن مونيتور/ تعز/ خاص:
كشفت مصادر خاصة لـ”يمن مونيتور” عن انفراجة أمنية في ملف التوتر القائم بين محور طور الباحة وقبائل المقاطرة، عقب اجتماع عسكري رفيع المستوى عُقد الاثنين في محافظة لحج جنوبي اليمن.
وأفضى الاجتماع إلى قرارات حاسمة تهدف إلى فصل المسارات القانونية، ونزع ذرائع التصعيد، والبدء بخطة أمنية لملاحقة المتهمين في حادثة الكمين المسلح الذي استهدف محافظ تعز وقيادة المحور.
وأفادت مصادر مطلعة لـ”يمن مونيتور” بأن اجتماعاً استثنائياً عُقد في منزل اللواء أحمد تركي، محافظ محافظة لحج، ضم قيادات عسكرية ووجاهات رفيعة، أبرزهم الفريق محمود الصبيحي مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، والعميد حمدي شكري قائد اللواء الثاني عمالقة، واللواء أبوبكر الجبولي قائد محور طور الباحة.
وهدف اللقاء إلى وضع حد لمحاولات خلط الأوراق وإثارة الفوضى الإعلامية والميدانية التي أعقبت الحادثة الدامية في منطقة المقاطرة.
وبحسب المصادر، فقد أقر المجتمعون إجراءً تنظيمياً عاجلاً لضمان الحياد التام وسحب الذرائع التي قد تُستخدم لتبرير العنف أو عرقلة القانون؛ حيث تم الاتفاق على نقل السجين “علوي الجبولي” – شقيق قائد المحور والمتهم في قضية جنائية سابقة – إلى سجن “مصنع الحديد”.
وأكدت المصادر أن هذا الإجراء يأتي بعد التحقق من أن احتجازه السابق كان يستند إلى أوامر قضائية من النيابة العسكرية، وأن نقله إلى الموقع الجديد (الواقع ضمن نطاق طور الباحة) يهدف لاستكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بقضية مقتل مرافقه بمهنية تامة وبعيداً عن التجاذبات.
وفي سياق متصل، أكدت المصادر لـ”يمن مونيتور” أن اللقاء لم يكتفِ بالحلول التهدوية، بل أقر تثبيت خطة ميدانية وعسكرية صارمة لاستكمال القبض على بقية المطلوبين المتورطين في “الكمين الغادر” الذي استهدف موكب محافظ تعز وقائد محور طور الباحة. وشدد المجتمعون على ضرورة المضي قدماً في محاسبة الجناة المتسببين في مقتل خمسة من منتسبي الجيش (أبناء الصبيحة)،
واعتبروا أن الإجراءات المتخذة ستغلق الباب أمام أي توظيف إعلامي يهدف للمماطلة أو التستر على الجناة تحت غطاءات قبلية أو سياسية.
يأتي هذا التطور بعد أيام من التوتر الشديد في المناطق الحدودية بين تعز ولحج، إثر كمين استهدف موكب محافظ تعز وقيادة محور طور الباحة، وتداخلت فيه تداعيات قضية قتل سابقة اتُهم فيها شقيق قائد المحور.
وقال مصدر عسكري في المحور لـ”يمن مونيتور” إن بعض الأطراف استغلت “بقاء المتهم في سجن تابع للمحور للطعن في حيادية الإجراءات، وهو ما سحب الاجتماع الأخير البساط من تحته، ممهداً الطريق لتدخل الدولة بحزم لضبط الأمن في هذا الشريان الحيوي”.
وتحدثت المصادر شريطة عدم الكشف عن هويتها لأنها غير مخولة بالحديث لوسائل الإعلام.
المزيد.. كمين المحافظ أم ثأر القبيلة؟.. تفاصيل “معركة الطريق” التي تخنق شريان تعز الوحيد




