تقرير أممي جديد يكشف تفاقم تأثيرات النزاع على النساء والفتيات في اليمن
يمن مونيتور/ قسم الأخبار
أعلنت هيئة الأمم المتحدة للمرأة في اليمن، اليوم الثلاثاء، إصدار تقرير التحليل النوعي لعام 2025، وهو دراسة شاملة ترصد بصورة معمّقة أثر النزاع المستمر على النساء والرجال والفتيات والفتيان في 12 محافظة يمنية، مستندة إلى بيانات ميدانية واسعة ومقابلات معمّقة مع مختلف الفئات.
وجاء إطلاق التقرير بالتزامن مع بدء حملة 16 يوماً لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، التي تمتد سنوياً من 25 نوفمبر، اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، وحتى 10 ديسمبر، يوم حقوق الإنسان العالمي.
وأكدت الهيئة أن توثيق هذا التحليل يتجاوز نطاق الحملة، ويهدف إلى دعم سياسات وتدخلات إنسانية وإنمائية أكثر استجابة لاحتياجات النساء والفتيات
وقالت ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في اليمن، السيدة دينا زوربا: “مع انطلاق حملة الـ16 يوماً لمناهضة العنف ضد المرأة، يذكّرنا هذا التقرير بأن التقدم الحقيقي يتطلب جهداً مستداماً يستند إلى الأدلة، يتيح للنساء مواصلة قيادة مجتمعاتهن وتعزيز الأنظمة التي تدعم مشاركتهن… وهذا أمر أساسي لمستقبل البلاد.”
ويكشف التقرير، المعتمد على استطلاعات أُسرية ونقاشات مجموعات بؤرية وتقييمات سلامة، اتساع فجوة عدم المساواة بفعل النزاع، خصوصاً لدى النساء والفتيات النازحات اللواتي يواجهن تحديات متشابكة تتعلق بالأمان والوصول إلى الخدمات الأساسية وفرص العمل والمشاركة العامة.
كما يبرز التحليل تصاعد انعدام الأمن الاقتصادي، وارتفاع مستويات العنف ضد النساء، إلى جانب تزايد التهميش الذي يطال الفئات الأكثر عرضة للضعف، مثل الأسر التي تعيلها نساء والنساء ذوات الإعاقة. وفي المقابل، يشير إلى الدور المحوري الذي تضطلع به المنظمات النسوية المحلية رغم النقص الشديد في التمويل والقيود الاجتماعية والمحدّدات المفروضة على الحركة.
ويدعو التقرير إلى تعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية، وتوسيع الفرص الاقتصادية للنساء، وإقرار إصلاحات تُشرك المرأة في صناعة القرار، إضافة إلى توفير دعم مستدام للمنظمات النسوية. كما شدد على ضرورة تحسين الوصول العادل للخدمات الإنسانية، وتعزيز خدمات الصحة والتعليم، وتطوير تدخلات تستجيب للقيود المفروضة على الحركة والمعايير الاجتماعية التمييزية.
وأكدت هيئة الأمم المتحدة للمرأة في اليمن دعوتها لشركائها الإنسانيين والإنمائيين والجهات الحكومية للاستفادة من توصيات التقرير عند تصميم وتنفيذ البرامج، بما يضمن تلبية الاحتياجات العاجلة وتعزيز الأولويات طويلة المدى نحو تحقيق المساواة وتمكين النساء والفتيات في اليمن.




