أخبار محليةحقوق وحريات

الحكومة اليمنية: حملة الحوثيين في ذمار تعكس ذعرهم الداخلي

يمن مونيتور/ قسم الأخبار

قال وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني، إن موجة الاعتقالات الواسعة التي نفذتها جماعة الحوثي في محافظة ذمار، تمثل مؤشرًا واضحًا على حالة الانهيار والذعر التي تعيشها الجماعة في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وأوضح الإرياني، في تصريح صحفي، أن “المليشيا الحوثية داهمت عشرات المنازل واعتقلت أكثر من ثمانين مدنيًا بينهم أكاديميون وتربويون وأطباء وموظفون ومسؤولو جمعيات خيرية، إلى جانب عدد من المواطنين الأبرياء، في مشهد يعكس طبيعة الجماعة القمعية ونزعتها المستمرة في إذلال اليمنيين وانتهاك كرامتهم”.

وأضاف الوزير أن هذه الحملة ليست معزولة، بل تأتي امتدادًا لنهج متكرر من الاعتقالات والانتهاكات في صنعاء ومحافظات إب والحديدة وحجة والمحويت وعمران، ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى إسكات الأصوات الحرة ونشر الخوف والرعب بعد اتساع رقعة الغضب الشعبي ضد المليشيا.

وأشار الإرياني إلى أن تصرفات الحوثيين الأخيرة تكشف عن حالة تخبط وارتباك داخلي، إذ بدأت قبضتهم الأمنية تتهاوى في ظل السخط المتزايد من الفساد والنهب الذي تمارسه قيادات الجماعة، مؤكدًا أن لجوءها إلى الاعتقالات والقمع يبرهن على فقدانها لأي مشروع وطني أو رؤية سياسية، وأنها لم تعد تملك سوى سلاح الإرهاب لتفرض وجودها.

ولفت إلى أن تصاعد القمع في ذمار يعري صورة المليشيا أمام الداخل والخارج، ويظهرها كعصابة منفصلة عن القيم اليمنية، فقدت أي تعاطف شعبي وتعيش عزلة خانقة داخل المجتمع الذي بات يرفضها بالكامل.

وأكد الإرياني أن “ما تمارسه مليشيا الحوثي من جرائم منظمة ضد المدنيين لن يمنحها استقرارًا، بل سيضاعف من خسارتها السياسية والأخلاقية، وسيزيد من وعي اليمنيين بحقيقتها كأداة تابعة لإيران تستخدم القمع وسيلة للبقاء”.

وختم الوزير تصريحه بالتأكيد على أن إرادة اليمنيين أقوى من بطش المليشيا، وأن حملات الاعتقال والتهديد لن تثنيهم عن مواصلة نضالهم لاستعادة دولتهم ومؤسساتهم، مشيرًا إلى أن هذه السياسات القمعية ستعجّل بسقوط الجماعة وزوال مشروعها الكهنوتي”.

وخلال الساعات الماضية شنت جماعة الحوثي حملة مداهمات وعمليات اختطاف ونهب واسعة استهدفت نخبة المجتمع المحلي، في محافظة ذمار جنوبي صنعاء.

وقالت مصادر محلية ،إن الجماعة نفذت حملة اختطافات متزامنة في مختلف مديريات محافظة ذمار، استهدفت مسؤولين محليين سابقين، وأطباء، ومعلمين، وتربويين، وطلاباً، ونشطاء، وأكاديميين في جامعة ذمار، إضافة إلى مدراء مدارس وعاملين في القطاع الصحي، ورجال أعمال.

وأوضحت المصادر أن عدد المختطفين تجاوز 55 شخصاً على الأقل، بينهم نصفهم من سكان مدينة ذمار وضواحيها، فيما جرى اختطاف البقية في مختلف المديريات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى