أخبار محليةحقوق وحريات

بعد تسع سنوات من الاختطاف وحكم بالإعدام.. الحوثيون يفرجون عن أسماء العميسي

يمن مونيتور/ قسم الأخبار

أُفرج عن المعتقلة اليمنية أسماء العميسي، بعد ما يقارب تسع سنوات من الاحتجاز التعسفي والانتهاكات الجسيمة التي تعرضت لها في سجون جماعة الحوثي، وفق ما أعلن المركز الأمريكي للعدالة (ACJ)، الذي رحب بالإفراج عنها، مؤكداً أن قضيتها كشفت حجم الانتهاكات والفساد القضائي الذي تمارسه الجماعة بحق المدنيين.

وكانت العميسي قد اعتُقلت في 7 أكتوبر 2016، بعد حادثة أمنية استهدفت زوجها المشتبه بانتمائه لتنظيم “القاعدة” في محافظة حضرموت، حيث فرّ الزوج بينما احتُجزت أسماء لفترة وجيزة قبل أن يُفرج عنها، لكنها سرعان ما اعتُقلت مرة أخرى عند عودتها إلى صنعاء برفقة والدها وآخرين.

وخلال السنوات التالية، خضعت العميسي لمحاكمات صورية أصدرت بحقها أحكاماً بالإعدام من قبل المحكمة الجزائية الابتدائية التابعة للحوثيين.

تولّى الدفاع عنها المحامي الحقوقي عبد المجيد صبرة، الذي نجح في استئناف الحكم أمام محكمة الاستئناف، لتصدر حكمًا بسجنها 15 عامًا، قبل أن ترفع القضية إلى محكمة النقض التي ألغت الحكمين وأعادت الملف إلى الاستئناف، حيث صدر حكم جديد بسجنها عشر سنوات على تهم لم توجه لها رسميًا.

وأكد (ACJ) أن قضية العميسي ليست مجرد حالة فردية، بل تمثل مثالاً صارخاً على الانتهاكات القضائية والحرمان من العدالة في اليمن، مشيداً بالدور المحوري الذي لعبه المحامي عبد المجيد صبرة في إنقاذها من حكم الإعدام، في حين يقبع هو حالياً في السجون نفسها، مختطفًا دون أي سند قانوني، في خرق صارخ لحقوق الإنسان والقانون الدولي.

وقال الصحفي عبد الخالق عمران، نقلاً عن مصادر قانونية وحقوقية، إن الإفراج عن العميسي، وهي أم لطفلين، جاء بعد ضغوط قانونية وحقوقية استمرت لما يقارب عقدًا من الزمن، مشيراً إلى أن المحامي صبرة نجح عام 2021 في إسقاط حكم الإعدام الصادر ضدها أمام المحكمة الجزائية في صنعاء.

وكانت منظمة العفو الدولية وغيرها من المنظمات الحقوقية قد اعتبرت الانتهاكات التي تعرضت لها العميسي، بما في ذلك الإخفاء القسري والتعذيب والمحاكمة الجائرة، جرائم حرب، مؤكدين أن عشرات النساء المختطفات في سجون الحوثيين يتعرضن لممارسات مماثلة، تتراوح بين التعذيب النفسي والجسدي والمحاكمات الشكلية بتهم ملفقة.

وجدد المركز الأمريكي للعدالة دعوته للإفراج الفوري وغير المشروط عن المحامي عبد المجيد صبرة وجميع المعتقلين تعسفًا، مؤكداً أن استمرار هذه الانتهاكات يشكل تهديداً خطيراً لمبادئ العدالة وحقوق الإنسان، ويتطلب تحركًا دوليًا عاجلاً لضمان المساءلة وإنهاء الإفلات ومن العقاب.

وتعد قضية أسماء العميسي فصلاً مظلماً في سجل الانتهاكات الحوثية، لكنها أيضاً شهادة على صمود الضحايا والدفاع القانوني المستمر عن حقوق الإنسان في اليمن، رغم كل المخاطر والتحديات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى