أخبار محليةتحليل

بعد اغتيال حكومة الحوثيين.. أي مستقبل للمواجهة مع إسرائيل؟

يمن مونيتور/ قسم الأخبار

كشف مركز المخا للدراسات الاستراتيجية في ورقة تحليلية حديثة أن الغارات الإسرائيلية التي استهدفت اجتماعًا لحكومة الحوثيين في صنعاء أواخر أغسطس 2025، تمثل “تحولًا إستراتيجيًا خطيرًا” في مسار الصراع، بعدما انتقلت “إسرائيل” من ضرب البنية التحتية والمنشآت المدنية إلى اغتيال قيادات سياسية بارزة.

وبحسب الورقة، فقد نفذت العملية، التي أطلق عليها جيش الاحتلال الإسرائيلي اسم “قطرة حظ”، 14 مقاتلة حربية ألقت نحو 40 صاروخًا، وأسفرت عن مقتل رئيس حكومة الحوثيين أحمد غالب الرهوي وعدد كبير من وزرائه، بينهم وزراء الخارجية والإعلام والعدل والاقتصاد والزراعة والطاقة والثقافة والشباب، فضلًا عن إصابة آخرين بجروح متفاوتة وتدمير مبانٍ ومنشآت حكومية.

ورأت الدراسة أن هذه الضربة جاءت لتحقيق جملة من الأهداف الإستراتيجية، أبرزها إرساء معادلة ردع جديدة في مواجهة الحوثيين بعد نجاحهم في استهداف الداخل الإسرائيلي بالصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب إضعاف النفوذ الإيراني في اليمن، والاستجابة للضغوط السياسية والشعبية داخل إسرائيل بإظهار إنجاز نوعي في الحرب.

وأشارت الورقة إلى أن العملية أحدثت ارتباكًا عميقًا داخل الحوثيين، بعد أكثر من عام من جهود تشكيل حكومة موحدة، إذ أفرغت الغارات تلك المساعي من مضمونها وأعادت الجماعة إلى مربع الانقسامات الداخلية، فضلًا عن اضطرارها لتشديد بروتوكولاتها الأمنية في حماية قياداتها.

وحذّرت الورقة من أن هذه التطورات قد تحدّ من قدرة الحوثيين على التصعيد ضد الحكومة الشرعية أو على الحدود السعودية، لكنها في المقابل ستضاعف معاناة الشعب اليمني بسبب استمرار استهداف البنية التحتية، ما يعزز حالة النقمة الشعبية على الجماعة.

وطرحت الدراسة ثلاثة سيناريوهات محتملة لمسار المواجهة: الأول يتمثل في المراوحة عبر ردود محدودة، والثاني هو التهدئة إذا ما توافرت تسويات إقليمية كوقف الحرب في غزة، أما الثالث فهو التصعيد المباشر باستهداف مواقع حساسة داخل “إسرائيل، بما قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من الاغتيالات الإسرائيلية.

وخَلُصت الورقة إلى أن استهداف حكومة الحوثيين “نقطة فارقة” في الصراع، إذ لم يقتصر أثره على ميزان القوى العسكري، بل طال البنية السياسية للجماعة التي وجدت نفسها فجأة “بلا قيادة تنفيذية تقريبًا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى