14 قتيلاً بفعل الأمطار الغزيرة خلال يومين في اليمن
يمن مونيتور/ وحدة الرصد/ خاص:
ارتفع عدد قتلى السيول والأمطار خلال يومي الجمعة والسبت إلى 14 شخصاً على الأقل وعشرات الجرحى مع تدمير واسع في الممتلكات، مع استمرار تدفق سيول الأمطار الغزيرة في الأودية -حسب ما أفادت وحدة الرصد في “يمن مونيتور”. ومن المتوقع استمرار موسم الأمطار حتى أكتوبر/تشرين الأول القادم.
وقالت وحدة الرصد ب”يمن مونيتور” إن (4 توفوا في محافظة شبوة) و3 في حجة و3 في الحديدة، وطفل في تعز، وشاب في أبين، وشابة في محافظة إب، وشاب في محافظة حضرموت.
وحذرت السلطات من مخاطر السباحة أو الاقتراب من أماكن تجمعات المياه والسيول، داعية المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر لحماية أرواحهم وأطفالهم، خصوصاً مع استمرار موسم الأمطار.
وقالت مصادر محلية في محافظة شبوة (جنوب شرق) إن طفلين اثنين صالح عبد الله عوشلة، البالغ من العمر 6 أعوام، والطفل سالم صالح قويرة في الثامنة من عمره، توفوا غرقاً في مياه سيول الأمطار بمنطقة الجدفرة مديرية بيحان يوم السبت.
وفي اليوم السابق قالت المصادر إن مواطن يدعى عبدالكريم المتاش توفي مع طفله بمنطقة أم عثيم بوادي بلحارث بمديرية عسيلان.
وفي محافظة الحديدة (غرب) لقى شخصان حتفهما وأصيب أربعة آخرون نتيجة صاعقة رعدية ضربت قرية محصام السنيدر، في الربع الشرقي من مديرية الزهرة بمحافظة الحديدة، وفق مصادر محلية أكدت أن الصاعقة أسفرت عن وفاة كل من حسن حسن إبراهيم حقلي (40 عامًا) وحسين هادي حسين حبلي (60 عامًا)، فيما أصيب كل من عادل علي مهدي (20 عامًا)، وعبدالله مهدي علي (35 عامًا)، وعلي محمد عبده حقلي (25 عامًا)، وعبدالله أحمد علي صايغ (33 عامًا).
وفارق شاب الحياة غرقًا في منطقة القطيع شرق مدينة الحديدة، في وقت سابق يوم السبت.
وفي محافظة حجة (شمال) توفي وأصيب 5 أشخاص من أسرة واحدة بانهيار منزلهم جراء الامطار الغزيرة في مديرية كعيدنة (جنوب غرب مدينة حدة) وقالت المصادر: إن منزلاً انهار فوق رؤوس ساكنية في قرية الخضراء عزلة سواخ مديرية كعيدنة محافظة حجة ما ادى الى وفاة 3 أطفال (مازن، ورغد، وتغريد) وإصابة رب الأسرة يحي عبدالله حجاجي 40 عاما وزوجته.
وفي سياق متصل توفي المواطن محمد مهدي عبد حديجان في حادثة غرق بمياه سيول الأمطار في مديرية تريم بمحافظة حضرموت الوادي والصحراء.
في محافظة أبين (جنوب) توفي شاب في مديرية شقرة، أثناء ممارسته السباحة في البحر لعدم إلمامه بمهارات السباحة، حيث تم نقل جثته إلى ثلاجة مستشفى الرازي لاستكمال الإجراءات القانونية-حسب ما أفاد المركز الإعلامي لوزارة الداخلية.
وفي محافظة إب (وسط) توفيت الشابة سمر عبد الله طاهر (28 عاماً) في منطقة عزاعز، بعد سقوطها في سد مياه أثناء غسل الملابس، حيث جرفتها المياه إلى قاع السد، ليتم استخراج جثتها بواسطة غواصين.
وفي محافظة تعز (وسط) فارق الطفل يونس عبد المجيد أحمد قروش (9 سنوات) الحياة إثر سقوطه في حفرة مائية عميقة تابعة لمشروع للطاقة الشمسية امتلأت بمياه الأمطار، جوار مخيم الطيبلي بمديرية الخوخة وتم انتشال جثته وتسليمها لذويه.

وفي مدينة عدن، تسببت السيول في غمر الشوارع الرئيسية والفرعية، وسط مخاوف من ارتفاع منسوب المياه وتضرر الأحياء السكنية، في ظل هشاشة البنية التحتية وضعف شبكات تصريف مياه الأمطار. وشهدت منطقة الحسوة أكبر فيضان للمياه بفعل الانشاءات في مجرى السيول والأمطار خلال السنوات العشر الماضية على الأقل. وقالت مصادر حكومية إنه أكبر تجمع للمياه في تلك المنطقة منذ ثمانينيات القرن الماضي.
كما اجتاحت السيول الأراضي الزراعية في محافظة لحج، وأدت إلى تدمير جسر العند الحيوي الرابط بين عدن وصنعاء، ما أدى إلى توقف حركة المرور بالكامل، فيما غرقت شوارع رئيسية أخرى وتوقفت الحركة المرورية.
وفي العاصمة صنعاء، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، تسببت الأمطار بانهيار منزلين في أحد مباني صنعاء القديمة، ما أدى إلى تشريد أربع أسر كانت تسكن فيهما.
إلى ذلك، حذرت هيئة الأرصاد الجوية من استمرار تأثير المنخفض الجوي المصحوب بعواصف رعدية على السواحل الجنوبية والشرقية، ودعت المواطنين إلى تجنب مجاري الأودية والمناطق المنخفضة حفاظًا على سلامتهم.
وفي محافظة مأرب (شرق) جرفت سيول الأمطار، تجرف ألغام وعبوات ناسفة في وادي ملعاء بمديرية حريب جنوبي المحافظة زرعها الحوثيون. وحذّرت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بالمحافظة، من خطر سيول جارفة قد تضرب عدداً من مديريات المحافظة خلال الساعات والأيام المقبلة، وذلك استناداً إلى تحذيرات الأرصاد الجوية بشأن اضطرابات جوية مصحوبة بأمطار غزيرة.

ودعت الوحدة جميع الأسر النازحة المقيمة بالقرب من مجاري السيول أو المباني القديمة المهددة بالسقوط إلى سرعة إخلاء منازلهم فوراً والانتقال مع نقل ممتلكاتهم الثمينة إلى أماكن مرتفعة وآمنة بعيداً عن مسارات السيول.
كما حذّرت الوحدة من مخاطر التجمهر لمشاهدة السيول أو تصويرها، ومن عبورها سيراً على الأقدام أو بالمركبات حتى لو بدت ضحلة، نظراً لما تشكله من خطر كبير على حياتهم نتيجة التدفق المفاجئ للسيول.
وفي الحديدة، أفادت مصادر بأن سيول غمرت أراضي زراعية في الأرياف، مع مخاطر مباشرة على محاصيل السمسم والذرة الموسمية ومسارات نقلها للأسواق.
وعلى السواحل الممتدة من سقطرى حتى خليج عدن، حذرت الأرصاد الجوية من رياح شديدة وأمطار متفاوتة الغزارة قد تعطل رحلات الصيد التقليدي وتؤجل عمليات تفريغ الموانئ الصغيرة، ما يرفع كلفة السلامة البحرية ويؤثر على المعروض من الأسماك.
وفي السياق، توقعت منظمة الأغذية والزراعة أن تستمر الأمطار الغزيرة حتى أكتوبر/تشرين الأول بمستويات تفوق المعدل الطبيعي بنسبة تصل إلى 60%، ما ينذر بخسائر في التربة والمحاصيل، ويعطل وصول الامدادات من السلع والمنتجات والمحاصيل الزراعية إلى الأسواق، ويرفع مخاطر الأمن الغذائي.



