أخبار محليةاخترنا لكم

العليمي للمبعوث الأممي: السلام يبدأ من معالجة جذر المشكلة لا مناورات الحوثيين

يمن مونيتور/ قسم الأخيار

في لقاء جديد يعكس تعقيدات الملف اليمني، استقبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، ومعه عضو المجلس سلطان العرادة، المبعوث الأممي هانس غروندبرغ في الذكرى الرابعة لتعيينه، وسط حالة جمود سياسي وتدهور إنساني مستمر.

العليمي رحّب بالمبعوث الأممي، لكنه بدا أكثر وضوحاً هذه المرة وهو يربط جوهر الأزمة بــ”الفكرة السلالية” للحوثيين، مؤكداً أن أي عملية سلام لن تكتمل ما لم يتم تفكيك البنية العسكرية والعقائدية للجماعة.  “المعضلة ليست في تفاصيل الترتيبات الفنية”، قال الرئيس، “بل في جماعة تتعامل مع السلام كوسيلة للمراوغة لا كخيار استراتيجي”.

حديث العليمي جاء بعد أربع سنوات من جولات الوساطة التي يقودها غروندبرغ وفريقه، ومع استمرار الحوثيين في التصعيد ورفض الانخراط في التزامات أممية، من بينها الإفراج عن موظفي الأمم المتحدة المحتجزين في صنعاء.

وفي حين جدد المجلس الرئاسي دعمه لجهود الأمم المتحدة، شدد العليمي على أن مسؤولية المنظمة الدولية يجب ألا تقتصر على “إدارة الأزمة” بل على خلق شروط واقعية لسلام دائم يمنع تكرار الحروب، محذراً من تمكين الحوثيين من إعادة إنتاج سلطتهم تحت أي غطاء جديد.

اللقاء لم يخلُ من رسائل سياسية أخرى، إذ أشاد الرئيس بوحدة الموقف الدولي في مجلس الأمن تجاه الملف اليمني، خصوصاً دعم آلية التفتيش وإضافة خبير عسكري إلى لجنة العقوبات، وهو ما يعكس قلقاً متزايداً من خروقات الحوثيين المتكررة لحظر الأسلحة واستمرار تدفق الدعم الإيراني للجماعة.

وعلى وقع اللقاءات الروتينية المستمرة للمبعوث  الأممي، يظل السؤال مفتوحاً: هل يستطيع المبعوث الأممي، بعد أربع سنوات من مهمته، أن يتجاوز الدور “التوفيقي” التقليدي إلى تسمية المعرقلين بشكل صريح، وفتح الباب أمام مسار سلام حقيقي ينهي الحرب، لا يكرّسها بوجه آخر؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى