كل إصلاح تعكره المناطقية
الارتفاع غير الطبيعي لقيمة الريال اليمني امام العملات الاجنبية، وما اتخذته الحكومة والسلطات المحلية من نزول مكثف لتخفيض الاسعار، أثار جدلا بين المنتجين والمصنعين والتجار و المؤسسات المعنية بالأسعار، جدل ناتج عن مخاوف الراس المال الوطني، من ان يقع في فخ اهمال وفشل تلك المؤسسات، التي اندفعت خلف رفع قيمة الريال اليمني، لتحقق انجاز يحسب لها، مع التأكيد ان تلك المؤسسات نفسها لا تعرف سبب الارتفاع المفاجئ لقيمة الريال، فالذي حدث ان هناك قوة دولية بدأت تشعر بخطر سقوط الدولة في اليمن، وحكم المليشيات التي قد تحول اليمن لقنبلة تنفجر في اهم ممر مائي دولي، قوة هي من أدارت وتدير المشهد السياسي والعسكري والاقتصادي، هي اليوم تفرض على الواقع حالة تعافي الريال دون أية ضمانات، ذات اهمية في استقرار النشاط الاقتصادي والتجاري، وتشجيع الاستثمار ودعم رأسمال الدولة والقطاع الخاص.
وفي خضم هذا المخاض يتدخل المتطفلون، نشطاء واعلاميين وافراد منحازين للقوى المتصارعة على الارض، وجهلة يجهلون حقوق الراس المال الوطني ودور الدولة كضامنة لتلك الحقوق، وتوفير البيئة الآمنة للاستثمار،
واذا بمواقع التواصل الاجتماعي ينطلق مخاض سيء رديء آسن تخرج منه روائح كراهية ومناطقية، هي نفس تلك الكراهية والمناطقية التي حالت دون توافق سياسي سيد ادوات سيئة دمرت الاقتصاد والخدمات والمؤسسات، فالكل يهرف بما لا يعرف بهذيان وخلط وملط، يعكر فرحة الانجاز نفسه، حيث بدأت ابواق الانحياز السياسي تتشدق ان رموزها هم خلف هذا الانجاز ، والبعض الآخر اتخذ من ردود افعال وبيانات راس المال الوطني وما تحتويه من مخاوف ومقترحات، على انه موقف سلبي من انجازهم، وبدأت الكراهية والمناطقية تنفث سمومها وتفوح، وبدأ معيار الكيل بمكيال المناطقية يبث كراهية، وبدأت التصنيفات والفرز القذر والاتهامات والتخوين، والنبش في قمامات الماضي للبحث عن ما يلبي رغباتهم و يعزز نعراتهم ومناطقيتهم .
فأجتمعت الغرفة التجارية في عدن لمناقشة حقوق الراس المال الوطني، و
كانت شركة هائل سعيد انعم ومؤسسة النقيب، وتجار عدن بمختلف شرائحهم،والكل كان يعبر عن مخاوفه مع العلم ان هناك عدد من المصارف التي اعلن عن عددها ١٤٧ من الشمال والجنوب هي التي تاجرت بالعملة، و خرقت قرار البنك المركزي ، ومع الاسف ان البعض لايريد ان يغادر الماضي وعلاته، وركز حملته الاعلامية في التشهير والتحريض بشركة هائل سعيد انعم فقط ليشنوا هجمة شرسة عليها، وصلت لحد التحريض بالهجوم على مؤسساتها، وهم افراد معلومين باسمهم وشخصياتهم في جريمة يفترض ان تلقى ردعا من المؤسسات الأمنية ، لانها جريمة تعيد تصنيف الصراع شمالي جنوبي بخبث.
مع ان شركة هائل سعيد انعم وشركاؤه هي شركة انشئت في عدن، وفي عهد الاستعمار البريطاني، حيث النظام والقانون، ونمت و وكبرت حتى صارت امبراطورية اقتصادية، رغم ما تعرضت له من تعسف، اممت ممتلكاتها واموالها بعد الاستقلال مباشرة، وانتقلت لتمارس نشاطها في الشمال، ووجدت هناك نفوذ قبلي وسياسي وعسكري حاولت التعامل معه لتبقى داعم اقتصادي مهم في البلد، وهكذا بعد الوحدة عادت للجنوب لتمارس نشاطها، واستعادت كغيرها بعض ممتلكاتها بقانون دون تعويض، وهي اليوم تقدم خدمات جليلة لعدن، احيانا تغيث الدولة في توفير وقود الكهرباء، وأنشئت اكبر صوامع غلال في الجمهورية يقدم اهم منتج للأسرة( الدقيق) المراقب صحيا، ساهمت في انعاش عدن بأكبر مول ( عدن مول) واجمل واكبر حديقة ترفيهية للاسر، الكل يتباهى بها ويقدمها على انها انجاز في عهده .
لن يتعافى الريال ويتعافى الوطن وتتعافى المعيشة والتربية والثقافة، وهؤلاء المرضى المناطقيين مازالت اضطراباتهم تنفث كراهية وعنصرية وتفاهات تعيق استقرار البلد سياسيا واقتصاديا…
شركة هائل سعيد تعتبر صرح اقتصادي واستثماري مهم ،وارث من تاريخ عدن التجاري والاقتصادي، واسرة هائل سعيد جزء أصيل من المجتمع العدني و شرائحه بمختلف انتماءاتهم واطيافهم واعراقهم، في تعايش حميد كانت عدن حضنه الدافئ. وكان هائل سعيد واولاد ثابت جنبا لجنب مع بازرعة وعدد كبير من تجار تلك المرحلة لا تسعفني ذاكرتي لذكرهم، مع العلم ان اولاد هائل سعيد معظمهم من مواليد عدن، وتسكنهم روح عدن، وقدموا لها الكثير لم يدخلوها بقوة السلاح والقبيلة، ولم ينهبوا ويتفيدوا فكل ما يملكونه حصلوا عليه بشكل قانوني وشرعي و باعمالهم؛ شركة هائل سعيد امبراطورية اقتصادية عالمية في كل انحاء العالم منتجاتها تحصل على افضل ميداليات الجودة ، وان محاولة تشويهها والتحريض ضدها هي محاولة يائسه، الخسران فيها هي عدن التي عانت وما زالت تعاني من عسكرتها ونهبها وتدمير مقوماتها وتعطيل مرتكزاتها الاقتصادية و معالمها وارثها الثقافي والفكري، واليوم يتم تفكيك نسيجها وتدمير روح التعايش فيها ، وشركة هائل سعيد هي فخر لعدن بنظامها البريطاني وسياستها الحكيمة واستراتيجياتها الاقتصادية في الدعم للتنمية ، فاعقلوا و عقّلوهم يأولو الألباب




