جامعة المهرة تبحث حفظ المخطوطات المهرية في حلقة نقاشية

يمن مونيتور/ قسم الأخبار
نظّم مركز اللغة المهرية للدراسات والبحوث بجامعة المهرة (حكومي)، اليوم الأربعاء، بمدينة الغيضة، حلقة نقاشية بعنوان “المخطوطات والوثائق المهرية.. إرث يستحق الحماية والحفظ”، بمشاركة عدد من المختصين والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي، إلى جانب شخصيات اجتماعية بارزة.
وفي كلمة السلطة المحلية، أكد الأمين العام للمجلس المحلي بالمحافظة، سالم عبدالله نيمر، أن المخطوطات والوثائق المهرية تُعد جزءًا أصيلاً من التراث التاريخي والثقافي للمحافظة، مشيدًا بجهود مركز اللغة المهرية ومبادراته المستمرة في الحفاظ على هذا الإرث.
وأشار إلى أن مشروع حصر وجمع الوثائق والمخطوطات يمثل إضافة نوعية لأعمال المركز، مؤكدًا التزام السلطة المحلية، بتوجيهات المحافظ محمد علي ياسر، بتقديم كافة أوجه الدعم للمركز ومشاريعه.
من جانبه، نقل نائب رئيس جامعة المهرة لشؤون الطلاب، عادل كرامة معيلي، تحيات رئيس الجامعة أنور محمد كلشات، مشيدًا بالدور الريادي الذي يقوم به المركز منذ تأسيسه، والنجاحات التي حققها على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
وفي مستهل الفعالية، رحب نائب مدير المركز، محمد عبدالعزيز كلشات، بالحاضرين، موضحًا أن الحلقة تأتي ضمن أنشطة تحضيرية لمشروع كبير يعمل المركز على إطلاقه، ويهدف إلى توثيق وحماية المخطوطات والوثائق المهرية، داعيًا أبناء المحافظة للتفاعل مع هذا الجهد الوطني.
وتطرقت الحلقة، التي أدارها الأستاذ الدكتور عامر فائل بلحاف، مستشار رئيس الجامعة ورئيس وحدة الدراسات والبحوث بالمركز، إلى ثمانية محاور رئيسية، من أبرزها: الفرق بين المخطوطات والوثائق، نشأة وتطور التدوين العربي، أنواع المخطوطات وموادها وزخرفتها، أهميتها الثقافية والتاريخية، وكذلك التحديات التي تواجه بقاءها، إضافة إلى مدى تهديد المخطوطات المهرية بالاندثار وأسباب ذلك.
وقدّم محمد حسين بلحاف، مدير قسم المخطوطات والوثائق بالمركز، ورقة بحثية تناولت القيمة التاريخية والثقافية للمخطوطات، مستعرضًا نماذج لمخطوطات مهرية نادرة، بعضها تم حفظه في مكتبات وجامعات عربية ودولية، وجرى تزويد مكتبة المركز بنسخ منها مؤخرًا.
وشهدت الحلقة نقاشات واسعة ومداخلات ثرية، خلصت إلى جملة من التوصيات، أبرزها “تقديم حوافز مادية للمتعاونين في مشروع جمع المخطوطات، تكثيف حملات التوعية المجتمعية عبر الإعلام والأكاديميين والشخصيات الاجتماعية، والاستفادة من التجارب الدولية في حفظ المخطوطات، والتواصل مع جهات خارجية قد تمتلك نسخًا من المخطوطات المهرية، كذلك تعزيز التنسيق مع مكتب الآثار والجهات المعنية ذات الصلة، ودعوة الإعلاميين والمؤثرين لدعم المشروع والترويج له.
وتأتي هذه الفعالية في إطار الجهود المتواصلة التي يبذلها مركز اللغة المهرية لحفظ الموروث الثقافي المهدد بالاندثار، وترسيخ الهوية المحلية للأجيال القادمة.





