“غروندبرغ” أمام مجلس الأمن: تحقيق السلام في اليمن يتطلب ضغطاً دولياً عاجلاً
يمن مونيتور/ قسم الأخبار
دعا المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ، الحوثيين إلى “إطلاق سراح ما تبقى من المعتقلين دون قيد أو شرط”، مشدداً على أن تحقيق السلام المستدام في البلاد يتطلب خطوات ملموسة تعزز الثقة بين الأطراف.
وأكد المبعوث الأممي في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، أن جهود الأمم المتحدة “لن تألُ جهداً لإحلال السلام”، لكنه حذر من أن “السلام والأمن في اليمن لن يتحقق إلا من خلال التزام دولي داعم”.
وأشار المبعوث إلى أن اليمن “علِق في دوامة من الأزمات الإقليمية والتحديات الاقتصادية التي يعاني منها السكان”، لافتاً إلى أن استقرار الوضع في البحر الأحمر وإحلال التهدئة هناك “خطوة حاسمة لإعادة اليمن إلى مسار السلام”.
وتابع: “وفي دلالة واضحة على عمق الأزمة الاقتصادية التي يمر بها اليمن، شهدت العملة تدهوراً متواصلاً خلال الشهر الماضي، حيث تجاوز سعر الصرف 2500 للريال اليمني مقابل الدولار، ويواجه المواطنون تدهوراً مستمراً في خدمات الكهرباء في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية”.
وقال المبعوث الأممي، إن التقارير الأخيرة تفيد بانقطاع التيار الكهربائي لمدة تصل إلى 15 ساعة يومياً في عدن، وانقطاع كامل دام لأكثر من أسبوعين في محافظتي لحج وأبين المجاورتين، لافتا إلى خروج تظاهرات إلى الشوارع في عدن للاحتجاج والمطالبة بتحسين الخدمات العامة والحقوق الأساسية.
كما أشار إلى معاناة السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، من تدهور في القدرة الشرائية، حيث لم تُصرف رواتب موظفي الخدمة المدنية بشكل كامل منذ سنوات، وتدهورت جودة أوراق العملة، وازداد شح السيولة النقدية.
ولفت إلى أنه مع تفاقم عدم قدرة المواطنين على شراء أبسط السلع الأساسية، تتعرض أصوات المجتمع المدني، في مناطق سيطرة الحوثيين، للقمع.
من جانبه، سلط منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن الضوء على تدهور الأوضاع الإنسانية، مُعلناً أن “نحو 1000 مدني لقوا حتفهم منذ بداية العام الجاري”، نتيجة استمرار النزاع وانعدام الأمن. و
أضاف أن أزمة سوء التغذية تتفاقم بشكل خطير، حيث تؤثر على 1.4 مليون امرأة حامل ومرضعة، ما يهدد حياة جيل كامل من الأطفال.
جاءت تصريحات المسؤولين الأمميين في وقت تشهد فيه الجهود الدولية لإيقاف الحرب في اليمن تعثرات متكررة، وسط تحذيرات من انهيار اقتصادي وشيك قد يفاقم معاناة اليمنيين.
ودعا المبعوث المجتمع الدولي إلى تكثيف الضغوط لوقف التصعيد، وتأمين المسارات السياسية، بينما طالبت الأمم المتحدة بتمويل عاجل للخطط الإنسانية لإنقاذ ملايين اليمنيين من المجاعة.
يُذكر أن اليمن يعيش أسوأ أزمة إنسانية في العالم وفقاً للأمم المتحدة، مع نزاع مستمر منذ نحو عقد، واقتصاد منهار، وخدمات أساسية شبه معدومة.




