أخبار محليةاخترنا لكماقتصادتفاعل

طرح الحوثيين لعملة جديدة في صنعاء.. خطوة انفصالية أم حل اقتصادي؟

يمن مونيتور/ وحدة التقارير/ خاص

أعلن البنك المركزي في صنعاء التابع للحوثيين، السبت، إصدار عملة معدنية جديدة من فئة 100 ريال في إطار ما أسماه مواجهة مشكلة العملة التالفة، في حين عدها مراقبون وخبراء اقتصاديون، إجراء من شأنه أن يعمق الانقسام الاقتصادي في البلاد وخطوة نحو بناء اقتصاد مستقل بشكل متكامل.

وقال هاشم إسماعيل محافظ البنك المركزي في صنعاء (منزوع الصفة والصلاحية الدولية)، إن “إقدام البنك على صك العملة المعدنية يأتي ضمن الحلول لمواجهة مشكلة العملة التالفة، لافتاً إلى أنه سيبدأ تداول العملة من يوم غدٍ الأحد، مؤكدا أنها “لن تؤثر على أسعار الصرف كونها بديلا عن التالف”.

تعزيز الانقسام المصرفي

وفي أول رد على إجراء الحوثيين بشأن الطبعة الجديدة، قال الخبير الاقتصادي، مصطفى نصر، إن هذه الخطوة المنفردة من قبل جماعة الحوثي تمثل تصعيدا جديدا نحو مزيد من الانقسام النقدي وإذكاء الصراع في القطاع المصرفي اليمني.

وأضاف رئيس مركز الدرات والإعلام الاقتصادي، إلى أن هذا الإجراء يمثل جس نبض للاستمرار في إصدار فئات نقدية أخرى من العملة عند الحاجة، وكذلك بناء اقتصاد مستقل بشكل متكامل.

وبشأن التداعيات السلبية على القطاع المصرفي، يرى نصر، أنه سوف تعتمد على القرارات التي سيتخذها البنك المركزي اليمني في عدن ” التابع للحكومة الشرعية والمعترف به دوليا ” والخطوات التي يمكن أن تتخذها المؤسسات المالية الدولية والنظام المالي العالمي.

ونوه إلى تأثير إنزال الفئات النقدية من العملة المعدنية “مائة ريال ” سيعتمد على حجم الكمية النقدية، لو جرى إنزال كميات أعلى ما يعادلها من العملة المهترئة سيبدأ تدحرج سعر الريال نحو الهبوط مقابل الدولار في مناطق سيطرة الحوثي، أيضا سيفتح الشهية لمزيد من الإصدارات لمواجهة النفقات وبالتالي سيعمل على  تدهور العملة، ناهيك عن أن تحويل فئة مائة ريال الى نقد معدني سيعني مستقبلا تضخم في الأرقام على حساب القيمة الحقيقة للفئات.

ورأى أنه رغم أن “تكلفة العملة المعدنية أعلى إلا أن جماعة الحوثي كما يبدو فضلتها لأسباب تتعلق بسهولة صكها والحصول عليها”.

ضربة قاضية للريال

من جانبه، قال الخبير في الشأن الاقتصادي، فاروق الكمالي، في تعليق له، إن “العملة المعدنية للحوثيين هي بالأساس مشتق لعملة أكبر،  وأن يتم صك 100 ريال معدنية فهذا يعني أن  العملات المعدنية والورقية ما دونها انتهت تماما وبالتالي فإن أصغر وحدة من العملة اليمنية هي 100 ريال”.

وأضاف “بدل ما كان الألف الورقي بقيمة الف وحدة معدنية سيكون الأن بقيمة عشر وحدات معدنية”.

وتابع ساخراً من تبريرات الحوثيين: ملخص بسيط أقدمه لمن يريد أن يفهم ماذا يعني هذا أرجوا أن أكون قد وفقت بتقريبه للعامة لا وقال هذه العملة لن تأثر على سعر الصرف … أنت كارثة كارثة كارثة هذه الضربة القاضية للريال وليست منجز” حد قوله.

خطوة انفصالية

الخبير المصرفي علي التويتي، قال من جانيه، إن العملة المعدنية التي طرحها الحوثيون تعد بديل للتالف وحل مؤقت لفئة 100 ريال ولا تعتبر مشكلة طباعتها ولن تأثر ابدا”، لكنه اعتبرها خطوة نحو الانفصال الاقتصادي.

ودعا التويتي، البنكين (مركزي عدن وصنعاء) إلى  التحاور وطباعة بديل التالف فئة 250 و 200 و 500 و 1000″.

وأضاف “نحن يهمنا وحدة البلاد ولا تهمنا مناصبكم ولا حكوماتكم فاجعلوا وحدة البلاد فوق كل المصالح الضيقة والمماحكات، ومازال هناك مجال للتفاهم قبل ان ننزلق الى ما يحمد عقباه”.

وتابع: “العملة رمز للدولة الواحدة مثلها كمثل العلم الوطني والجواز الوطني فاذا كل بنك يطبع عملته فإننا دولتين متناحرتين عدوتين لا خير فيهن لذلك مازال هناك مجال للتفاهم وحل الاشكال وتوحيد البنك والعملة والاقتصاد والبلاد”.

وحذرة من أن خطوة الحوثيين، كونها سوف تسهل فصل العملة الوطنية إلى عملتين وأنها خطوة في طريق الانفصال الاقتصادي وسوف تحدث فارق بسعر الصرف بين الحكومتين (صنعاء وعدن)”.

500 مائة مليار

من جانبه، قال الصحفي الاقتصادي وفيق صالح، إن “تقديرات إقتصادية تشير إلى أن حجم العملة تقدر بخمسمائة مليار ريال ، فهل ستعمل هذه العملة المعدنية على تغطية العجز في العملة الورقية

وأضاف أن “كل ما في الأمر أن الحوثي تسعى لفرض سياسة أمر واقع في الجانب الاقتصادي والحصول على تنازلات من قبل الحكومة، والتعامل معهم ككيان شرعي”.

لكن البنك المركزي اليمني (الرئيسي) في عدن قد حذر المواطنين من التعامل مع الأموال التي يطبعها الحوثيون.

بالمقابل، يرفض الحوثيون التعامل مع العملة التي طبعتها الحكومة المعترف بها دولياً في عدن، ويجرمون التعامل معها.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى