أخبار محليةاخترنا لكمالأخبار الرئيسيةتقارير

القمة-العربية والإسلامية بشأن غزة.. ماذا بعد؟ (تقرير خاص)

يمن مونيتور/ وحدة التقارير/ من مأرب الورد:

عقد، يوم السبت بالعاصمة السعودية الرياض قمة عربية-إسلامية مشتركة غير عادية لمناقشة الوضع في قطاع غزة، وخرج ببيان ختامي طويل من 32 نقطة تقف إلى جانب الفلسطينيين وتدعو إلى كسر الحصار المفروض وإنهاء الحرب فوراً.

كما دعا المحكمة الجنائية الدولية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى التحقيق في جرائم حرب إسرائيلية محتملة، وإلى اتخاذ إجراءات أكثر حسما من مجلس الأمن الدولي. كما أدان “العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وجرائم الحرب والمجازر الوحشية واللاإنسانية التي ترتكبها سلطة الاحتلال”.

وتثير هذه القمة تساؤلات عديدة حول الفائدة من جمع 57 دولة لمناقشة أوضاع غزة وما الخطوات التالية التي يجب أن تقوم بها لإنهاء الحرب الوحشية الإسرائيلية على قطاع غزة والتي أدت إلى استشهاد أكثر من 11 الف فلسطيني معظمهم من النساء والأطفال، وعشرات الآلاف من الجرحى.

 

فائدة جمع قمتين؟

مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية محمد فايز، إن فكرة جمع القمتين العربية والإسلامية لإيصال رسالة للمجتمع الدولي من أكبر عدد من الدول.

وأشار إلى أن القمة المشتركة كانت مهمة، للتأكيد على قوة الرسالة الصادرة عن القمة الممثلة في البيان المشترك، والتأكيد على أن هذه القضية لا تهم الدول العربية بل تهم الدول الإسلامية أيضاً.

ولفت إلى أن البيان المشترك الصادر عن القمة وضع مسؤولية مشتركة على الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وهذا سيضع مسؤولية على الطرفين، وسيساعد في توفير فرص نجاح لهذه الجهود.

 

الضغط على من يغذي اسرائيل

قال أستاذ الإعلام السياسي عبدالله العساف إن مجلس الأمن لا يخيف إسرائيل لأنها مغطاة ومحمية بالفيتو الأمريكي، لكن الدول العربية والإسلامية قادرة على الضغط على من يغذيها وعلى رأسها الولايات المتحدة.

وأضاف: بين السعودية والدول العربية من جهة والولايات المتحدة من جهة أخرى مصالح مشتركة، ونستطيع مخاطبتها على هذا المصالح، ونؤثر على النخب في الغرب للتحرك.

وأشار إلى أنه عندما تحركت النخب والضغوط العربية أدت إلى تغيّر في خطاب المسؤولين الغربيين من بينها حديث وزير الخارجية الأمريكي انطوني بلينكن حول حل الدولتين.

 

ما بعد القمة؟

واتفق المحللون على أن هذه القمة ستخرج بعمل عربي واسلامي مشترك تحت قيادة السعودية للتحرك.

وقال وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان إنه بناء على مخرجات القمة المشتركة: تكليف اللجنة الوزارية للذهاب إلى الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن والدول المؤثرة للضغط باتجاه تطبيق أسس النظام الدولي، ووقف إطلاق النار فوراً.

وقال عبدالله العساف: هذه القمة سيتمخض عنها عمل عربي واسلامي مشترك ستقوده المملكة العربية السعودية.

ولفت إلى أن الرؤية العربية المشتركة ستنتقل إلى الهيئات الدولية وعلى رأسها محكمة الجنايات الدولية ومحاكم جرائم الحرب.

وأشار إلى أن هذه القمة مختلفة كثيراً من خلال صراحة المصطلحات، حيث تضمنت كلمات قادة الدول المشاركين بالقمة العربية الإسلامية في الرياض مصطلحات كانت غائبة منذ سنوات: الاحتلال، العدوان، جرائم الحرب، جرائم الإبادة، الاستعمار.

من جهته قال السياسي الفلسطيني نبيل عمرو قال إن الموقف في القمة العربية والإسلامية موحد ويصب باتجاه إدانة ما يجري في قطاع غزة إقليمياً ودولياً.

وأضاف أن الخطاب الموحد وجه انتقاد للعالم كله وخصوصاً من يدعم جرائم الاحتلال، أن يتحرك لإنهاء المأساة في غزة.

ولفت إلى أن القمم تشكل لجان لتنفيذ ما خرجت به، وعندما تتوقف الحرب سيتحرك العالم العربي والإسلامي من أجل حل جذري للقضية الفلسطينية، وهذا ما يرجوه الفلسطينيون وينتظروه.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى